فَقَالَ ابْتِدَاءً مِنْهُ غَمَّكَ الْبَارِحَةَ أَنْ تَغْرِفَ مِنَ الْحَبِّ بِالْكُوزِ لَيْسَ بِالَّذِي صَنَعْتَ بَأْسٌ يَا شِهَابُ وَ مِنْهَا: مَا قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ قَالَ حَمَلْتُ مَالًا إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَاسْتَكْثَرْتُهُ فِي نَفْسِي فَلَمَّا دَخَلْتُ عَلَيْهِ دَعَا بِغُلَامٍ وَ إِذَا طَشْتٌ فِي آخِرِ الدَّارِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَ بِهِ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِكَلَامٍ لَمَّا أُتِيَ بِالطَّشْتِ فَانْحَدَرَتِ الدَّنَانِيرُ مِنَ الطَّشْتِ حَتَّى حَالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْغُلَامِ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ أَ تَرَى نَحْتَاجُ إِلَى مَا فِي أَيْدِيكُمْ إِنَّمَا نَأْخُذُ مِنْكُمْ مَا نَأْخُذُ لِنُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَ مِنْهَا: أَنَّ صَفْوَانَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَأَتَاهُ غُلَامٌ فَقَالَ مَاتَتْ أُمِّي فَقَالَ لَهُ عليه السلام لَمْ تَمُتْ قَالَ تَرَكْتُهَا مُسَجًّى عَلَيْهَا.
فَقَامَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ دَخَلَ عَلَيْهَا فَإِذَا هِيَ قَاعِدَةٌ فَقَالَ لِابْنِهَا ادْخُلْ إِلَى أُمِّكَ فَشَهِّهَا مِنَ الطَّعَامِ مَا شَاءَتْ فَأَطْعِمْهَا.
615 فَقَالَ الْغُلَامُ يَا أُمَّاهْ مَا تَشْتَهِينَ قَالَتْ أَشْتَهِي زَبِيباً مَطْبُوخاً فَقَالَ لَهُ ائْتِهَا بِغَضَارَةٍ مَمْلُوَّةٍ زَبِيباً فَأَكَلَتْ مِنْهَا حَاجَتَهَا وَ قَالَ لَهُ قُلْ لَهَا إِنَّ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ بِالْبَابِ يَأْمُرُكِ أَنْ تُوصِينَ فَأَوْصَتْ ثُمَّ تُوُفِّيَتْ.
الخرائج و الجرائح