وَ مِنْهَا: أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْحَجَّاجِ قَالَ كُنْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام بَيْنَ مَكَّةَ وَ الْمَدِينَةِ وَ هُوَ عَلَى بَغْلَةٍ وَ أَنَا عَلَى حِمَارٍ وَ لَيْسَ مَعَنَا أَحَدٌ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي مَا عَلَامَةُ الْإِمَامِ قَالَ يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ لَوْ قَالَ لِهَذَا الْجَبَلِ سِرْ لَسَارَ قَالَ فَنَظَرْتُ وَ اللَّهِ إِلَى الْجَبَلِ يَسِيرُ فَنَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ إِنِّي لَمْ أَعْنِكَ وَ مِنْهَا: أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ مِهْزَمٍ الْأَسَدِيَّ قَالَ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ بَابَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَسْتَفْتِحُهُ فَدَنَتْ جَارِيَةٌ لِتَفْتَحَ الْبَابَ فَقَرَصْتُ ثَدْيَهَا وَ دَخَلْتُ 622 فَقَالَ لِي يَا مِهْزَمُ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ وَلَايَتَنَا لَا تُنَالُ إِلَّا بِالْوَرَعِ فَأَعْطَيْتُ اللَّهَ عَهْداً أَنِّي لَا أَعُودُ إِلَى مِثْلِهَا أَبَداً.
وَ مِنْهَا: أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ زَيْدٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى لِإِبْرَاهِيمَ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قَالَ أَ تُحِبُّ أَنْ أُرِيَكَ مِثْلَ ذَلِكَ قُلْتُ نَعَمْ.
فَأَخَذَ السِّكِّينَ وَ قَامَ فَذَبَحَ حَمَامَةً وَ غُرَاباً وَ طَاوُساً وَ بَازاً ثُمَّ قَطَعَهُنَّ وَ خَلَطَهُنَ ثُمَّ نَادَاهُنَّ فَرَأَيْتُ بَعْضَهَا تَصِيرُ إِلَى بَعْضٍ حَتَّى عَادَتْ كَهَيْئَتِهَا.
الخرائج و الجرائح