قَالَ فَقَبَضْتُهَا وَ لَهَا قِيمَةٌ لَا تُحْصَى.
فَقُلْتُ لَا أُحْدِثُ فِيهَا حَتَّى آتِيَ الْمَدِينَةَ فَقَدِمْتُهَا فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ لِي يَا دَاوُدُ إِنَّمَا عَطَاؤُنَا لَكَ النُّورُ الَّذِي سَطَعَ لَكَ لَا مَا ذَهَبْتَ إِلَيْهِ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ لَكِنْ هُوَ لَكَ هَنِيئاً مَرِيئاً عَطَاءً مِنْ رَبٍّ كَرِيمٍ فَاحْمَدِ اللَّهَ قَالَ دَاوُدُ فَسَأَلْتُ مُعَتِّباً خَادِمَهُ فَقَالَ كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ الَّذِي تَصِفُهُ يُحَدِّثُ أَصْحَابَهُ مِنْهُمْ خَيْثَمَةُ وَ حُمْرَانُ وَ عَبْدُ الْأَعْلَى مُقْبِلًا عَلَيْهِمْ بِوَجْهِهِ يُحَدِّثُهُمْ بِمِثْلِ مَا ذَكَرْتَ فَلَمَّا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ قَامَ فَصَلَّى بِهِمْ.
قَالَ دَاوُدُ فَسَأَلْتُ هَؤُلَاءِ جَمِيعاً فَحَكَوْا لِي حِكَايَةَ مُعَتِّبٍ 624 وَ مِنْهَا: أَنَّ يُونُسَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ الْمُغِيرَةَ بْنَ ثَوْرٍ قَالا سَمِعْنَا دَاوُدَ الرَّقِّيَّ يَقُولُ كُنْتُ بِأَرْمِينِيَةَ وَ عَلَيَّ دَيْنٌ فَادِحٌ فَبَيْنَا أَنَا كَذَلِكَ فِي بَعْضِ طُرُقِ أَرْمِينِيَةَ فَإِذَا بِهَاتِفٍ بِي فَنَظَرْتُ يَمْنَةً وَ يَسْرَةً فَلَمْ أَرَ شَيْئاً فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا أَنَا بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَلَى الرِّيحِ تَخْفِضُهُ مَرَّةً وَ تَرْفَعُهُ أُخْرَى فَهَبَّتْهُ.
فَقَالَ لِي يَا دَاوُدُ لَنْ تَقْضِيَ دَيْنَكَ حَتَّى تَحْفَظَ الْقُرْآنَ قُلْتُ مَا أَتَى بِكَ هَاهُنَا قَالَ كَانَتْ لِي حَاجَةٌ بِنَاحِيَةِ الْخَزَرِ وَ الصِّينِ فَسَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يَحْمِلَنِي عَلَى الرِّيحِ فَحَمَلَتْنِي فَرَأَيْتُكَ عَلَى حَزَنِكَ فَأَرَدْتُ أَنْ أُطَيِّبَ قَلْبَكَ.
الخرائج و الجرائح