قَالَ أَمَا إِنَّكَ لَوْ أَتْبَعْتَهَا بِتَمَرَاتٍ وَ سَمَّيْتَ مَا ضَرَّكَ.
فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا كَانَ وَقْتُ الزَّوَالِ نَزَلَ فَقَالَ يَا غُلَامُ هَاتِ مَاءً أَتَوَضَّأْ بِهِ فَنَاوَلَهُ فَدَخَلَ إِلَى مَوْضِعٍ يَتَوَضَّأُ فَلَمَّا خَرَجَ إِذَا هُوَ بِجِذْعٍ فَدَنَا مِنْهُ وَ قَالَ يَا جِذْعُ أَطْعِمْنَا مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ فِيكَ.
قَالَ رَأَيْتُ الْجِذْعَ اهْتَزَّ ثُمَّ اخْضَرَّ ثُمَّ أَطْلَعَ ثُمَّ احْمَرَّ ثُمَّ اصْفَرَّ ثُمَّ ذَنَّبَ فَأَكَلَ مِنْهُ وَ أَطْعَمَنِي كُلُّ ذَلِكَ أَسْرَعُ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَ مِنْهَا: أَنَّ أَبَا خَدِيجَةَ رَوَى عَنْ رَجُلٍ مِنْ كِنْدَةَ وَ كَانَ سَيَّافَ بَنِي الْعَبَّاسِ قَالَ لَمَّا جَاءَ أَبُو الدَّوَانِيقِ بِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ إِسْمَاعِيلَ أَمَرَ بِقَتْلِهِمَا وَ هُمَا مَحْبُوسَانِ فِي بَيْتٍ فَأَتَى عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لَيْلًا فَأَخْرَجَهُ وَ ضَرَبَهُ بِسَيْفِهِ حَتَّى قَتَلَهُ ثُمَّ أَخَذَ إِسْمَاعِيلَ لِيَقْتُلَهُ فَقَاتَلَهُ سَاعَةً ثُمَّ قَتَلَهُ ثُمَّ جَاءَ إِلَيْهِ فَقَالَ مَا صَنَعْتَ قَالَ لَقَدْ قَتَلْتُهُمَا وَ أَرَحْتُكَ مِنْهُمَا.
فَلَمَّا أَصْبَحَ إِذَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَ إِسْمَاعِيلُ جَالِسَانِ فَاسْتَأْذَنَا فَقَالَ أَبُو الدَّوَانِيقِ لِلرَّجُلِ أَ لَسْتَ زَعَمْتَ أَنَّكَ قَتَلْتَهُمَا قَالَ بَلَى لَقَدْ عَرَفْتُهُمَا كَمَا أَعْرِفُكَ قَالَ فَاذْهَبْ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي قَتَلْتَهُمَا فِيهِ فَانْظُرْ فَجَاءَ فَإِذَا بِجَزُورَيْنِ مَنْحُورَيْنِ قَالَ فَبُهِتَ وَ رَجَعَ
الخرائج و الجرائح