فَقَامَ عليه السلام وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ دَعَا ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ انْصَرِفْ إِلَى رَحْلِكَ فَإِنَّ أَهْلَكَ لَمْ تَمُتْ وَ سَتَجِدُهَا فِي رَحْلِكَ تَأْمُرُ وَ تَنْهَى وَ هِيَ فِي حَالِ سَلَامَةٍ.
629 فَرَجَعَ الرَّجُلُ فَأَصَابَهَا كَمَا وَصَفَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام ثُمَّ خَرَجَ يُرِيدُ مَكَّةَ وَ خَرَجَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام لِلْحَجِّ أَيْضاً فَبَيْنَا الْمَرْأَةُ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ إِذْ رَأَتْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَطُوفُ وَ النَّاسُ قَدْ حَفُّوا بِهِ.
فَقَالَتْ لِزَوْجِهَا مَنْ هَذَا الرَّجُلُ قَالَ هَذَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ قَالَتْ وَ اللَّهِ هَذَا الرَّجُلُ الَّذِي رَأَيْتُهُ يَشْفَعُ إِلَى اللَّهِ حَتَّى رَدَّ رُوحِي فِي جَسَدِي وَ لَمْ تَكُنْ رَأَتْهُ قَبْلُ.
وَ مِنْهَا: أَنَّ دَاوُدَ الرَّقِّيَّ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذْ دَخَلَ شَابٌّ يَبْكِي قَالَ نَذَرْتُ عَلَى أَنْ أَحُجَّ بِأَهْلِي فَلَمَّا أَنْ دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ مَاتَتْ زَوْجَتِي.
قَالَ اذْهَبْ فَإِنَّهَا لَمْ تَمُتْ قَالَ مَاتَتْ وَ سَجَّيْتُهَا قَالَ فَهِيَ حَيَّةٌ.
فَخَرَجَ ثُمَّ رَجَعَ ضَاحِكاً قَالَ دَخَلْتُ عَلَيْهَا وَ هِيَ جَالِسَةٌ.
قَالَ يَا دَاوُدُ أَ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قٰالَ بَلىٰ وَ لٰكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي.
فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام يَا دَاوُدُ قَدِ اشْتَقْتُ إِلَى بَيْتِ رَبِّي قُلْتُ يَا سَيِّدِي غَداً عَرَفَاتٌ قَالَ إِذَا صَلَّيْتُ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَأَرْحِلْ نَاقَتِي وَ شُدَّ زِمَامَهَا فَفَعَلْتُ فَخَرَجَ وَ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ يس ثُمَّ اسْتَوَى عَلَيْهَا
الخرائج و الجرائح