قَالَ مَا هُوَ قَالَ كُنْتُ قَاعِداً وَحْدِي أُحَدِّثُهُ وَ يُحَدِّثُنِي إِذْ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ شِبْهَ الْمُتَفَكِّرِ ثُمَّ اسْتَرْجَعَ فَقَالَ إِنّٰا لِلّٰهِ وَ إِنّٰا إِلَيْهِ رٰاجِعُونَ.
قُلْتُ مَا لَكَ قَالَ قُتِلَ عَمِّي زَيْدٌ السَّاعَةَ ثُمَّ نَهَضَ فَذَهَبَ.
فَكَتَبْتُ قَوْلَهُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ وَ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ ثُمَّ أَقْبَلْتُ إِلَى الْعِرَاقِ فَلَمَّا كُنْتُ فِي الطَّرِيقِ اسْتَقْبَلَنِي رَاكِبٌ فَقَالَ قُتِلَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ فِي يَوْمِ كَذَا فِي شَهْرِ كَذَا فِي سَاعَةِ كَذَا عَلَى مَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع.
فَقَالَ فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ إِنَّ عِنْدَ الرَّجُلِ عِلْماً جَمّاً وَ مِنْهَا: أَنَّ الْعَلَاءَ بْنَ سَيَابَةَ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ هُوَ يُصَلِّي فَجَاءَ هُدْهُدٌ فَوَقَعَ عِنْدَ رَأْسِهِ حِينَ سَلَّمَ وَ الْتَفَتَ إِلَيْهِ.
فَقَالَ قُلْتُ لَهُ جِئْتُ لِأَسْأَلَكَ فَرَأَيْتُ مَا هُوَ أَعْجَبُ قَالَ مَا هُوَ قَالَ مَا صَنَعَ الْهُدْهُدُ قَالَ نَعَمْ جَاءَنِي فَشَكَا إِلَيَّ حَيَّةً تَأْكُلُ فِرَاخَهُ فَدَعَوْتُ اللَّهَ عَلَيْهَا فَأَمَاتَهَا.
فَقُلْتُ يَا مَوْلَايَ إِنِّي لَا يَعِيشُ لِي وَلَدٌ وَ كُلَّمَا وَلَدَتِ امْرَأَتِي مَاتَ وَلَدُهَا قَالَ لَيْسَ هَذَا مِنْ ذَلِكَ الْجِنْسِ وَ لَكِنْ إِذَا رَجَعْتَ إِلَى أَهْلِكَ فَإِنَّهُ سَتَدْخُلُ كَلْبَةٌ إِلَيْكَ فَتُرِيدُ امْرَأَتُكَ أَنْ تُطْعِمَهَا فَمُرْهَا أَلَّا تُطْعِمَهَا وَ قُلْ لِلْكَلْبَةِ إِنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَمَرَنِي أَنْ أَقُولَ أَمِيطِي عَنَّا لَعَنَكِ اللَّهُ فَإِنَّهُ يَعِيشُ وَلَدُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
الخرائج و الجرائح