فَعَاشَ أَوْلَادِي وَ خَلَّفْتُ غِلْمَاناً ثَلَاثَةً نِظَافاً وَ مِنْهَا: أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ اشْتَرَيْتُ مِنْ مَكَّةَ بُرْدَةً فَآلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ مِلْكِي حَتَّى تَكُونَ كَفَنِي فَخَرَجْتُ إِلَى عَرَفَةَ فَوَقَفْتُ فِيهَا لِلْمَوْقِفِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ إِلَى جَمْعٍ فَقُمْتُ فِيهَا فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ فَطَوَيْتُهَا شَفَقَةً مِنِّي عَلَيْهَا فَقُمْتُ لِأَتَوَضَّأَ فَلَمَّا عُدْتُ لَمْ أَرَهَا فَاغْتَمَمْتُ غَمّاً شَدِيداً فَلَمَّا أَصْبَحْتُ أَفَضْتُ مَعَ النَّاسِ إِلَى مِنًى أَتَانِي رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ يَقُولُ لَكَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام أَقْبِلْ فَقُمْتُ مُسْرِعاً فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَقَالَ تُحِبُّ أَنْ نُعْطِيَكَ بُرْدَةً تَكُونُ كَفَنَكَ وَ أَمَرَ غُلَامَهُ فَأَتَى بِبُرْدَةٍ فَقَالَ خُذْهَا.
وَ مِنْهَا: أَنَّ شِهَابَ بْنَ عَبْدِ رَبِّهِ قَالَ أَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَقَالَ إِنْ شِئْتَ فَسَلْ وَ إِنْ شِئْتَ أَخْبَرْتُكَ بِمَا جِئْتَ لَهُ قُلْتُ أَخْبِرْنِي 645 قَالَ جِئْتَ تَسْأَلُنِي عَنِ الْغَدِيرِ يَكُونُ فِي جَانِبِهِ الْجِيفَةُ أَتَوَضَّأُ مِنْهُ أَمْ لَا قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَتَوَضَّأْ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ إِلَّا أَنْ تَغْلِبَ عَلَى الْمَاءِ الرِّيحُ الْمُنْتِنَةُ فَيُنْتِنَ وَ جِئْتَ تَسْأَلُ عَنِ الْمَاءِ الرَّاكِدِ مِنَ الْبِئْرِ مِمَّا لَمْ يَكُنْ فِيهِ تَغْيِيرٌ أَوْ رِيحٌ غَالِبَةٌ عَلَيْهِ فَتَوَضَّأْ مِنْهُ وَ كُلَّمَا غَلَبَتْ عَلَيْهِ كَثْرَةُ الْمَاءِ فَهُوَ طَاهِرٌ قُلْتُ فَمَا التَّغْيِيرُ قَالَ الصُّفْرَةُ.
الخرائج و الجرائح