وَ مِنْهَا: أَنَّ بَشِيرَ النَّبَّالِ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِذِ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَأَذِنَ لَهُ ثُمَّ دَخَلَ فَجَلَسَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام مَا أَنْقَى ثِيَابَكَ هَذِهِ وَ أَلْيَنَهَا قَالَ هِيَ لِبَاسُ بِلَادِنَا ثُمَّ قَالَ جِئْتُكَ بِهَدِيَّةٍ فَدَخَلَ غُلَامٌ وَ مَعَهُ جِرَابٌ فِيهِ ثِيَابٌ فَوَضَعَهُ ثُمَّ تُحَدِّثُ سَاعَةً ثُمَّ قَامَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنْ بَلَغَ الْوَقْتُ وَ صَدَقَ الْوَصْفُ فَهُوَ صَاحِبُ الرَّايَاتِ السُّودِ مِنْ خُرَاسَانَ يَتَقَعْقَعُ.
ثُمَّ قَالَ لِغُلَامٍ قَائِمٍ عَلَى رَأْسِهِ الْحَقْهُ فَاسْأَلْهُ مَا اسْمُكَ فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ.
646 فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَ اللَّهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ هُوَ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ بَشِيرٌ فَلَمَّا قَدِمَ أَبُو مُسْلِمٍ جِئْتُ حَتَّى دَخَلْتُ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ الرَّجُلُ الَّذِي دَخَلَ عَلَيْنَا وَ مِنْهَا: أَنَّ مُهَاجِرَ بْنَ عَمَّارٍ الْخُزَاعِيَّ قَالَ بَعَثَنِي أَبُو الدَّوَانِيقِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ بَعَثَ مَعِي بِمَالٍ كَثِيرٍ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَتَضَرَّعَ لِأَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ وَ أَتَحَفَّظَ مَقَالَتَهُمْ قَالَ فَلَزِمْتُ الزَّاوِيَةَ الَّتِي مِمَّا يَلِي الْقِبْلَةَ فَلَمْ أَكُنْ أَتَنَحَّى مِنْهَا فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ لَا فِي لَيْلٍ وَ لَا نَهَارٍ.
الخرائج و الجرائح