وَ مِنْهَا: أَنَّ الْمَأْمُونَ قَالَ لَهُ يَوْماً إِنَّ آبَاءَكَ كَانَ عِنْدَهُمْ عِلْمٌ بِمَا كَانَ وَ بِمَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَنْتَ وَصِيُّهُمْ وَ هَذِهِ الزَّاهِرِيَّةُ حَظِيَّتِي لَا أُقَدِّمُ عَلَيْهَا أَحَداً مِنْ جَوَارِيَّ حَمَلَتْ غَيْرَ مَرَّةٍ كُلَّ ذَلِكَ تُسْقِطُ وَ هِيَ حُبْلَى.
فَأَطْرَقَ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ لَا تَخَفْ مِنْ إِسْقَاطِهَا فَإِنَّهَا سَتَسْلَمُ وَ تَلِدُ غُلَاماً أَشْبَهَ النَّاسِ بِأُمِّهِ وَ قَدْ زَادَ اللَّهُ فِي خَلْقِهِ مَزِيَّتَيْنِ فِي يَدِهِ الْيُسْرَى خِنْصِرٌ زَائِدَةٌ لَيْسَتْ بِالْمُدَلَّاةِ وَ فِي رِجْلِهِ الْيُمْنَى خِنْصِرٌ زَائِدَةٌ لَيْسَتْ بِالْمُدَلَّاةِ.
فَوُلِدَتْ وَ قَدْ عَاشَ الْوَلَدُ وَ كَانَ كَذَلِكَ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ كُنْتُ فِي مَجْلِسِ الرِّضَا عليه السلام فَعَطِشْتُ عَطَشاً شَدِيداً وَ تَهَيَّبْتُهُ أَنْ أَسْتَسْقِيَ فِي مَجْلِسِهِ فَدَعَا بِمَاءٍ فَشَرِبَ مِنْهُ جُرْعَةً 661 ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا هَاشِمٍ اشْرَبْ فَإِنَّهُ بَارِدٌ طَيِّبٌ فَشَرِبْتُ.
ثُمَّ عَطِشْتُ عَطَشَةً أُخْرَى فَنَظَرَ إِلَى الْخَادِمِ وَ قَالَ شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ وَ سَوِيقٍ وَ سُكَّرٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ بُلَّ السَّوِيقَ وَ انْثُرْ عَلَيْهِ السُّكَّرَ بَعْدَ بَلِّهِ.
وَ قَالَ اشْرَبْ يَا أَبَا هَاشِمٍ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ الْعَطَشَ.
الخرائج و الجرائح