وَ مِنْهَا: مَا قَالَ أَبُو هَاشِمٍ إِنَّهُ لَمَّا بَعَثَ الْمَأْمُونُ رَجَاءَ بْنَ أَبِي الضَّحَّاكِ لِحَمْلِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عليه السلام عَلَى طَرِيقِ الْأَهْوَازِ وَ لَمْ يَمُرَّ بِهِ عَلَى طَرِيقِ الْكُوفَةِ فَيَفْتَتِنَ بِهِ أَهْلُهَا.
وَ كُنْتُ بِالشَّرْقِ مِنْ إِيذَجَ فَلَمَّا سَمِعْتُ بِهِ سِرْتُ إِلَيْهِ بِالْأَهْوَازِ وَ انْتَسَبْتُ لَهُ وَ كَانَ أَوَّلَ لِقَائِي لَهُ وَ كَانَ مَرِيضاً وَ كَانَ زَمَنَ الْقَيْظِ فَقَالَ لِي ابْغِ لِي طَبِيباً.
فَأَتَيْتُهُ بِطَبِيبٍ فَنَعَتَ لَهُ بَقْلَةً فَقَالَ الطَّبِيبُ لَا أَعْرِفُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ أَحَداً يَعْرِفُ اسْمَهَا غَيْرُكَ فَمِنْ أَيْنَ عَرَفْتَهَا أَلَا إِنَّهَا لَيْسَتْ فِي هَذَا الْأَوَانِ وَ لَا هَذَا الزَّمَانِ.
قَالَ لَهُ فَابْغِ لِي قَصَبَ السُّكَّرِ قَالَ الطَّبِيبُ وَ هَذِهِ أَدْهَى مِنَ الْأُولَى مَا هَذَا بِزَمَانِ قَصَبِ السُّكَّرِ وَ لَا يَكُونُ إِلَّا فِي الشِّتَاءِ.
فَقَالَ الرِّضَا عليه السلام بَلْ هُمَا فِي أَرْضِكُمْ هَذِهِ وَ زَمَانِكُمْ هَذَا وَ هَذَا مَعَكَ فَامْضِيَا إِلَى شَاذَرْوَانِ الْمَاءِ فَاعْبَرَاهُ فَسَيُرْفَعُ لَكُمْ جَوْخَانٌ أَيْ بَيْدَرٌ فَاقْصِدَاهُ فَسَتَجِدَانِ رَجُلًا 662 هُنَاكَ أَسْوَدَ فِي جَوْخَانِهِ فَقُولَا لَهُ أَيْنَ مَنَابِتُ قَصَبِ السُّكَّرِ وَ أَيْنَ مَنَابِتُ الْحَشِيشَةِ الْفُلَانِيَّةِ ذَهَبَ عَلَى أَبِي هَاشِمٍ اسْمُهَا فَقَالَ يَا أَبَا هَاشِمٍ دُونَكَ الْقَوْمَ فَقُمْتُ مَعَهُمَا فَإِذَا الْجَوْخَانُ وَ الرَّجُلُ الْأَسْوَدُ.
الخرائج و الجرائح