وَ قَالَ لَهُ الْفَتْحُ بْنُ خَاقَانَ قَدْ عَجَزَ الْأَطِبَّاءُ لَوْ بَعَثْتَ إِلَى هَذَا الرَّجُلِ يَعْنِي 677 أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام فَسَأَلْتَهُ فَرُبَّمَا كَانَ عِنْدَهُ صِفَةُ شَيْءٍ يُفَرِّجُ اللَّهُ بِهِ عَنْكَ.
قَالَ ابْعَثُوا إِلَيْهِ فَمَضَى الرَّسُولُ وَ رَجَعَ فَقَالَ خُذُوا كُسْبَ الْغَنَمِ فَدِيفُوهُ بِمَاءِ الْوَرْدِ وَ ضَعُوهُ عَلَى الْخُرَاجِ فَإِنَّهُ نَافِعٌ بِإِذْنِ اللَّهِ.
فَهَزِئَ الْأَطِبَّاءُ بِهِ فَقَالَ الْفَتْحُ وَ هَلْ يَضُرُّ ذَلِكَ قَالُوا لَا وَ لَكِنْ لَا يَنْفَعُ.
فَقُلْتُ وَ اللَّهِ لَأَرْجُوَنَّ الصَّلَاحَ بِهِ فَأُحْضِرَ الْكُسْبُ وَ دِيفَ بِمَاءِ الْوَرْدِ وَ وُضِعَ عَلَى الْخُرَاجِ فَانْفَتَحَ وَ خَرَجَ مَا كَانَ فِيهِ وَ بُشِّرَتْ أُمُّ الْمُتَوَكِّلِ بِعَافِيَتِهِ فَحَمَلَتْ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ تَحْتَ خَتْمِهَا.
وَ لَمَّا كَانَ بَعْدَ أَيَّامٍ كَثِيرَةٍ سَعَى الْبَطْحَائِيُّ بِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام إِلَى الْمُتَوَكِّلِ وَ قَالَ عِنْدَهُ أَمْوَالٌ وَ سِلَاحٌ فَتَقَدَّمَ الْمُتَوَكِّلُ إِلَى سَعِيدٍ الْحَاجِبِ أَنْ يَهْجُمَ عَلَيْهِ لَيْلًا وَ يَأْخُذَ مَا يَجِدُهُ عِنْدَهُ مِنَ الْأَمْوَالِ وَ السِّلَاحِ وَ يَحْمِلُهُ إِلَيْهِ.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ لِي سَعِيدٌ الْحَاجِبُ صِرْتُ إِلَى دَارِ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام لَيْلًا وَ مَعِي سُلَّمٌ فَصَعِدْتُ مِنْهُ إِلَى السَّطْحِ وَ نَزَلْتُ مِنَ الدَّرَجَةِ إِلَى بَعْضِهَا فِي الظُّلْمَةِ
الخرائج و الجرائح