وَ لَمْ أَدْرِ كَيْفَ أَصِلُ إِلَى الدَّارِ.
فَنَادَانِي أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام يَا سَعِيدُ تَوَقَّفْ حَتَّى تُؤْتَى بِالْمِصْبَاحِ.
فَأَتَوْنِي بِالشَّمْعِ فَنَزَلْتُ فَوَجَدْتُ عَلَيْهِ جُبَّةَ صُوفٍ وَ قَلَنْسُوَةَ صُوفٍ وَ سَجَّادَةً عَلَى حَصِيرٍ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ هُوَ مُقْبِلٌ إِلَى الْقِبْلَةِ فَقَالَ لِي دُونَكَ الْبُيُوتَ.
فَدَخَلْتُهَا وَ فَتَّشْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ فِيهَا شَيْئاً وَ وَجَدْتُ بَدْرَةً مَخْتُومَةً بِخَاتَمِ أُمِّ الْمُتَوَكِّلِ وَ كِيساً مَخْتُوماً مَعَهَا.
فَقَالَ لِي أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام دُونَكَ الْمُصَلَّى فَرَفَعْتُهُ فَوَجَدْتُ سَيْفاً فِي جَفْنٍ مَلْبُوسٍ فَأَخَذْتُ ذَلِكَ أَيْضاً وَ صِرْتُ إِلَى الْمُتَوَكِّلِ.
فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى خَاتَمِ أُمِّهِ عَلَى الْبَدْرَةِ بَعَثَ إِلَيْهَا فَخَرَجَتْ إِلَيْهِ فَسَأَلَهَا عَنِ الْبَدْرَةِ فَقَالَتْ نَذَرْتُ فِي عِلَّتِكَ إِنْ عُوفِيتَ أَنْ أَحْمِلَ إِلَيْهِ مِنْ مَالِي عَشَرَةَ آلَافِ دِينَارٍ فَحَمَلْتُهَا إِلَيْهِ لَمَّا عُوفِيتَ فَأَمَرَ أَنْ يُضَمَّ إِلَى الْبَدْرَةِ بَدْرَةٌ أُخْرَى وَ قَالَ لِي احْمِلْ ذَلِكَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام وَ ارْدُدْ عَلَيْهِ السَّيْفَ وَ الْكِيسَ بِمَا فِيهِ فَحَمَلْتُ جَمِيعَ ذَلِكَ إِلَيْهِ وَ اسْتَحْيَيْتُ مِنْهُ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي عَزَّ عَلَيَّ بِدُخُولِي عَلَيْكَ دَارَكَ بِغَيْرِ إِذْنِكَ وَ لَكِنِّي مَأْمُورٌ.
الخرائج و الجرائح