فَقَالَ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ 679 وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَرَجِ الرُّخَّجِيِّ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام كَتَبَ إِلَيَّ اجْمَعْ أَمْرَكَ وَ خُذْ حِذْرَكَ قَالَ فَأَنَا فِي جَمْعِ أَمْرِي لَسْتُ أَدْرِي مَا الَّذِي أَرَادَ بِمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَتَّى وَرَدَ عَلَيَّ رَسُولٌ حَمَلَنِي مِنْ مِصْرَ مُصَفَّداً بِالْحَدِيدِ وَ ضَرَبَ عَلَى كُلِّ مَا أَمْلِكُ.
فَمَكَثْتُ فِي السِّجْنِ ثَمَانِيَ سِنِينَ ثُمَّ وَرَدَ عَلَيَّ كِتَابٌ مِنْ أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام وَ أَنَا فِي السِّجْنِ لَا تَنْزِلْ فِي نَاحِيَةِ الْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ فَقَرَأْتُ الْكِتَابَ وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي يَكْتُبُ إِلَيَّ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام بِهَذَا وَ أَنَا فِي السِّجْنِ إِنَّ هَذَا لَعَجِيبٌ فَمَا مَكَثْتُ إِلَّا أَيَّاماً يَسِيرَةً حَتَّى أُفْرِجَ عَنِّي وَ حُلَّتْ قُيُودِي وَ خُلِّيَ سَبِيلِي.
وَ لَمَّا رَجَعَ إِلَى الْعِرَاقِ لَمْ يَقِفْ بِبَغْدَادَ لِمَا أَمَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام وَ خَرَجَ إِلَى سُرَّمَنْرَأَى.
قَالَ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ عليه السلام بَعْدَ خُرُوجِي أَسْأَلُهُ أَنْ يَسْأَلَ اللَّهَ لِيَرُدَّ عَلَيَّ ضِيَاعِي.
680 فَكَتَبَ إِلَيَّ سَوْفَ يُرَدُّ عَلَيْكَ وَ مَا يَضُرُّكَ أَلَّا يُرَدَّ عَلَيْكَ وَ لَمَّا رُدَّ ضِيَاعُهُ مَاتَ سَرِيعاً بِسُرَّمَنْرَأَى..
الخرائج و الجرائح