وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ أَنَّ الْمُتَوَكِّلَ بَعَثَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام يَدْعُوهُ إِلَى الْحُضُورِ بِالْعَسْكَرِ فَلَمَّا وَصَلَ تَقَدَّمَ بِأَنْ يَحْجُبَ عَنْهُ فِي يَوْمِهِ فَنَزَلَ فِي خَانِ الصَّعَالِيكِ فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ فَقُلْتُ فِي كُلِّ الْأُمُورِ أَرَادُوا إِطْفَاءَ نُورِكَ وَ التَّقْصِيرَ بِكَ حَتَّى أَنْزَلُوكَ هَذَا الْخَانَ.
فَقَالَ هَاهُنَا أَنْتَ يَا ابْنَ سَعِيدٍ ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ فَإِذَا بِرَوْضَاتٍ وَ أَنْهَارٍ وَ جِنَانٍ فَفِيهَا خَيْرَاتٌ وَ وِلْدَانٌ فَحَارَ بَصَرِي وَ كَثُرَ تَعَجُّبِي فَقَالَ لِي عليه السلام حَيْثُ كُنَّا فَهَذَا لَنَا 681 وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ قَالَ رَأَيْتُ أَبَا الْحَسَنِ عليه السلام مَعَ أَحْمَدَ بْنِ الْخَصِيبِ يَتَسَايَرَانِ وَ قَدْ قَصُرَ عَنْهُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام فَقَالَ لَهُ ابْنُ الْخَصِيبِ سِرْ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام أَنْتَ الْمُقَدَّمُ.
فَمَا لَبِثْنَا إِلَّا أَرْبَعَةَ أَيَّامٍ حَتَّى وُضِعَ الدَّهَقُ عَلَى سَاقِ ابْنِ الْخَصِيبِ وَ قُتِلَ وَ قَدْ أَلَحَّ قَبْلَ هَذَا ابْنُ الْخَصِيبِ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عليه السلام فِي الدَّارِ الَّتِي قَدْ نَزَلَهَا وَ طَالَبَهُ بِالانْتِقَالِ مِنْهَا وَ تَسْلِيمِهَا إِلَيْهِ.
فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام لَأَقْعُدَنَّ لَكَ مِنَ اللَّهِ مَقْعَداً لَا يَبْقَى لَكَ مَعَهُ بَاقِيَةٌ فَأَخَذَهُ اللَّهُ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ وَ قُتِلَ
الخرائج و الجرائح