وَ مِنْهَا: مَا قَالَ أَبُو هَاشِمٍ سَأَلَهُ مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ الْأَرْمَنِيُّ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى يَمْحُوا اللّٰهُ مٰا يَشٰاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتٰابِ 688 فَقَالَ هَلْ يَمْحُو إِلَّا مَا كَانَ وَ هَلْ يُثْبِتُ إِلَّا مَا لَمْ يَكُنْ فَقُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا خِلَافُ قَوْلِ هِشَامِ بْنِ الْحَكَمِ إِنَّهُ لَا يَعْلَمُ بِالشَّيْءِ حَتَّى يَكُونَ فَنَظَرَ إِلَيَّ فَقَالَ تَعَالَى الْجَبَّارُ الْعَالِمُ بِالْأَشْيَاءِ قَبْلَ كَوْنِهَا قُلْتُ أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ وَ مِنْهَا: مَا قَالَ أَبُو هَاشِمٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي لَا تُغْفَرُ قَوْلُ الرَّجُلِ لَيْتَنِي لَا أُؤَاخَذُ إِلَّا بِهَذَا فَقُلْتُ فِي نَفْسِي إِنَّ هَذَا لَهُوَ الدَّقِيقُ وَ يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَفَقَّدَ مِنْ نَفْسِهِ كُلَّ شَيْءٍ فَقَالَ صَدَقْتَ يَا أَبَا هَاشِمٍ الْزَمْ مَا حَدَّثَتْكَ بِهِ نَفْسُكَ فَإِنَّ الشِّرْكَ فِي النَّاسِ أَخْفَى مِنْ دَبِيبِ النَّمْلِ عَلَى الصَّفَا أَوْ قَالَ الذَّرِّ عَلَى الصَّفَا فِي اللَّيْلَةِ الظَّلْمَاءِ 689 وَ مِنْهَا: مَا قَالَ أَبُو هَاشِمٍ سَمِعْتُهُ عليه السلام يَقُولُ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَبَاباً يُقَالُ لَهُ الْمَعْرُوفُ لَا يَدْخُلُهُ إِلَّا أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فَحَمِدْتُ اللَّهَ فِي نَفْسِي وَ فَرِحْتُ بِمَا أَتَكَلَّفُ مِنْ حَوَائِجِ النَّاسِ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَ قَالَ نَعَمْ فَدُمْ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ فَإِنَّ أَهْلَ الْمَعْرُوفِ فِي دُنْيَاهُمْ هُمْ أَهْلُ الْمَعْرُوفِ فِي أُخْرَاهُمْ جَعَلَكَ اللَّهُ مِنْهُمْ
الخرائج و الجرائح