قَالَ نَعَمْ وَجَّهْتُ بِمِائَتَيْ دِينَارٍ لِأَنِّي شَكَكْتُ فَأَزَالَ اللَّهُ عَنِّي ذَلِكَ فَوَرَدَ مَوْتُ حَاجِزٍ بَعْدَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فَصِرْتُ إِلَيْهِ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَوْتِ حَاجِزٍ فَاغْتَمَّ.
فَقُلْتُ لَا تَغْتَمَّ فَإِنَّ ذَلِكَ دَلَالَةٌ لَكَ فِي تَوْقِيعِهِ إِلَيْكَ وَ إِعْلَامِهِ أَنَّ الْمَالَ أَلْفُ دِينَارٍ وَ الثَّانِيَةُ أَمْرُهُ بِمُعَامَلَةِ الْأَسَدِيِّ لِعِلْمِهِ بِمَوْتِ حَاجِزٍ وَ مِنْهَا: مَا قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ إِنَّ التَّمِيمِيَّ حَدَّثَنِي عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ أَسَدَآبَادَ قَالَ صِرْتُ إِلَى الْعَسْكَرِ وَ مَعِي ثَلَاثُونَ دِينَاراً فِي خِرْقَةٍ مِنْهَا دِينَارٌ شَامِيٌّ 697 فَوَافَيْتُ الْبَابَ وَ إِنِّي لَقَاعِدٌ إِذْ خَرَجَ إِلَيَّ جَارِيَةٌ أَوْ غُلَامٌ الشَّكُّ مِنِّي قَالَ هَاتِ مَا مَعَكَ قُلْتُ مَا مَعِي شَيْءٌ.
فَدَخَلَ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ مَعَكَ ثَلَاثُونَ دِينَاراً فِي خِرْقَةٍ لَوْنُهَا أَخْضَرُ مِنْهَا دِينَارٌ شَامِيٌّ وَ مَعَهُ خَاتَمٌ كُنْتَ تَمَنَّيْتَهُ فَأَوْصَلْتُهُ مَا كَانَ مَعِي وَ أَخَذْتُ الْخَاتَمَ وَ مِنْهَا: مَا قَالَهُ إِنَّ مَسْرُوراً الطَّبَّاخَ قَالَ كَتَبْتُ إِلَى الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ لِضِيقَةٍ أَصَابَتْنِي فَلَمْ أَجِدْهُ فِي الْبَيْتِ فَانْصَرَفْتُ فَدَخَلْتُ مَدِينَةَ أَبِي جَعْفَرٍ فَلَمَّا صِرْتُ فِي الرَّحْبَةِ حَاذَانِي رَجُلٌ لَمْ أَرَ وَجْهَهُ وَ قَبَضَ عَلَى يَدِي وَ دَسَّ فِيهَا صُرَّةً بَيْضَاءَ فَنَظَرْتُ فَإِذَا عَلَيْهَا كِتَابَةٌ فِيهَا اثْنَا عَشَرَ دِينَاراً وَ عَلَى الصُّرَّةِ مَكْتُوبٌ مَسْرُورٌ الطَّبَّاخُ
الخرائج و الجرائح