فَسَمِعْتُ صَوْتاً وَ لَمْ أَرَ شَخْصاً يَا نَصْرَ بْنَ عَبْدِ رَبِّهِ قُلْ لِأَهْلِ مِصْرَ هَلْ رَأَيْتُمْ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَآمَنْتُمْ بِهِ.
قَالَ أَبُو الرَّجَاءِ وَ لَمْ أَعْلَمْ أَنَّ اسْمَ أَبِي عَبْدُ رَبِّهِ وَ ذَلِكَ أَنِّي وُلِدْتُ بِالْمَدَائِنِ فَحَمَلَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ النَّوْفَلِيُّ إِلَى مِصْرَ فَنَشَأْتُ بِهَا فَلَمَّا سَمِعْتُ الصَّوْتَ لَمْ أَعْرِجْ عَلَى شَيْءٍ وَ خَرَجْتُ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي رَوْحٍ قَالَ وَجَّهْتُ إِلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِ دِينَوَرَ فَأَتَيْتُهَا فَقَالَتْ يَا ابْنَ أَبِي رَوْحٍ أَنْتَ أَوْثَقُ مَنْ فِي نَاحِيَتِنَا دِيناً وَ وَرَعاً وَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُوَدِّعَكَ أَمَانَةً أَجْعَلُهَا فِي رَقَبَتِكَ تُؤَدِّيهَا وَ تَقُومُ بِهَا فَقُلْتُ أَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
فَقَالَتْ هَذِهِ دَرَاهِمُ فِي هَذَا الْكِيسِ الْمَخْتُومِ لَا تَحُلَّهُ وَ لَا تَنْظُرْ فِيهِ حَتَّى تُؤَدِّيَهُ إِلَى مَنْ يُخْبِرُكَ بِمَا فِيهِ وَ هَذَا قُرْطِي يُسَاوِي عَشَرَةَ دَنَانِيرَ وَ فِيهِ ثَلَاثُ حَبَّاتِ لُؤْلُؤٍ تُسَاوِي عَشَرَةَ دَنَانِيرَ وَ لِي إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ حَاجَةٌ أُرِيدُ أَنْ يُخْبِرَنِي بِهَا قَبْلَ أَنْ أَسْأَلَهُ عَنْهَا.
700 فَقُلْتُ وَ مَا الْحَاجَةُ قَالَتْ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ اسْتَقْرَضَتْهَا أُمِّي فِي عُرْسِي لَا أَدْرِي مِمَّنِ اسْتَقْرَضَتْهَا وَ لَا أَدْرِي إِلَى مَنْ أَدْفَعُهَا فَإِنْ أَخْبَرَكَ بِهَا فَادْفَعْهَا إِلَى مَنْ يَأْمُرُكَ بِهَا.
الخرائج و الجرائح