وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ شَكَا إِلَيْهِ الْفَقْرَ فَبَكَى عليه السلام فَلَمَّا خَرَجَ الْقَوْمُ وَ كَانَ فِيهِمْ مُخَالِفٌ فَقَالَ أَنْتُمْ تَدَّعُونَ أَنَّ إِمَامَكُمْ مُسْتَجَابُ الدُّعَاءِ وَ قَدْ بَكَى لِعَجْزِهِ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ إِلَيْهِ وَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَزْعَجَنِي كَلَامُ الْمُخَالِفِ أَشَدُّ مِنْ فَقْرِي.
فَقَالَ لَهُ اللَّهُ يُسَهِّلُ عَلَيْكَ ثُمَّ نَادَى إِلَى جَارِيَتِهِ فَقَالَ هَاتِ فَطُورِي فَأَتَتْ بِقُرْصَيْنِ مِنَ الشَّعِيرِ عَلَيْهِمَا النُّخَالَةُ وَ قَالَ خُذْهُمَا قَالَ فَأَخَذْتُهُمَا وَ خَرَجْتُ وَ قُلْتُ أَشْتَرِي بِهِمَا شَيْئاً ثُمَّ كُنْتُ أَنْظُرُ فِي الطَّرِيقِ يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ لَا أَرَى شَيْئاً يُشْتَرَى بِهِمَا حَتَّى وَصَلْتُ إِلَى مَحَلَّتِي وَ كَانَ بِهَا حَانُوتَانِ مُتَّصِلَانِ وَ قَدْ نَهَضَ مِنْ بَابِهِمَا الرَّجُلَانِ اللَّذَانِ يَبِيعَانِ فِيهِمَا إِلَى الظِّلِّ فَنَظَرْتُ فَإِذَا كَانَ عَلَى بَابِ حَانُوتِ أَحَدِهِمَا سَمَكٌ قَدْ أَنْتَنَ.
فَقُلْتُ مَعِي قُرْصٌ أُرِيدُ بِهِ السَّمَكَ فَقَالَ ضَعِ الْقُرْصَ وَ خُذِ السَّمَكَ وَ قُلْتُ لِلْآخَرِ أُرِيدُ الْمِلْحَ بِقُرْصٍ آخَرَ.
فَقَالَ ضَعْ قُرْصَكَ وَ خُذْ مَا تَشْتَهِي مِنَ الْمِلْحِ.
فَأَخَذْتُهُمَا وَ مَضَيْتُ إِلَى الْبَيْتِ وَ أَغْلَقْتُ الْبَابَ وَ اشْتَغَلْتُ بِإِصْلَاحِ السَّمَكِ فَإِذَا فِي جَوْفِهِ لُؤْلُؤَةٌ أَوْ جَوْهَرَةٌ كَأَكْبَرِ مَا يَكُونُ فَإِذَا أَنَا بِمَنْ يَقْرَعُ الْبَابَ فَفَتَحْتُهُ فَإِذَا الرَّجُلَانِ دَخَلَا مَعَهُمَا الْقُرْصَانِ وَ قَالا أَنْتَ أَخُونَا وَ قَدْ صَارَ حَالُكَ هَكَذَا حَتَّى
الخرائج و الجرائح