نَأْكُلَ مِنْكَ هَذَا ثُمَّ خَرَجَا فَإِذَا أَنَا بِقَارِعٍ لِلْبَابِ فَقَالَ لِي إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ عليه السلام يَقُولُ لَكَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ يَسَّرَ لَكَ الْأَمْرَ وَ إِنَّ قُرْصَنَا لَا يَصِلُهُ سِوَانَا فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى الصَّادِقِ عليه السلام وَ شَكَا إِلَيْهِ فَاقَتَهُ.
فَقَالَ لَهُ طِبْ نَفْساً فَإِنَّ اللَّهَ يُسَهِّلُ الْأَمْرَ فَخَرَجَ الرَّجُلُ فَرَأَى فِي طَرِيقِهِ هِمْيَاناً فِيهِ سَبْعُمِائَةِ دِينَارٍ فَأَخَذَهَا وَ انْصَرَفَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام وَ حَدَّثَهُ بِمَا وَجَدَ.
فَقَالَ لَهُ اخْرُجْ وَ نَادِ عَلَيْهِ سَنَةً لَعَلَّكَ تَظْفَرُ بِصَاحِبِهِ فَخَرَجَ الرَّجُلُ وَ قَالَ لَا أُنَادِي فِي الْأَسْوَاقِ وَ فِي مَجْمَعِ النَّاسِ وَ خَرَجَ إِلَى سِكَّةٍ فِي آخِرِ الْبَلَدِ وَ قَالَ مَنْ ضَاعَ لَهُ شَيْءٌ فَإِذَا رَجُلٌ كَأَنَّهُ مَيِّتٌ فِي جَانِبٍ قَالَ لَهُ ذَهَبَ مِنِّي سَبْعُمِائَةِ دِينَارٍ فِي شَيْءِ كَذَا وَ كَذَا قَالَ مَعِي ذَلِكَ فَلَمَّا رَآهُ وَ كَانَ مَعَهُ مِيزَانٌ فَقَالَ لَا تَخْرُجُ فَوَزَنَهَا فَكَانَ كَمَا كَانَ لَمْ تَنْقُصْ فَأَخَذَ مِنْهَا سَبْعِينَ دِينَاراً وَ أَعْطَاهَا الرَّجُلَ.
فَأَخَذَهَا وَ خَرَجَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَلَمَّا رَآهُ تَبَسَّمَ وَ قَالَ يَا هَذِهِ هَاتِي الصُّرَّةَ فَأَتَتْ بِهَا فَقَالَ هَذِهِ ثَلَاثُونَ وَ قَدْ أَخَذْتَ سَبْعِينَ مِنَ الرَّجُلِ وَ سَبْعُونَ حَلَالًا
الخرائج و الجرائح