فَقَالَ نَعَمْ بِإِذْنِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ ادْنُ مِنِّي يَا أَبَا مُحَمَّدٍ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي وَ عَيْنَيَّ فَأَبْصَرْتُ الشَّمْسَ وَ السَّمَاءَ وَ الْأَرْضَ وَ الْبُيُوتَ وَ كُلَّ شَيْءٍ فِي الدَّارِ قَالَ لِي فَتُحِبُّ أَنْ تَكُونَ هَكَذَا وَ لَكَ مَا لِلنَّاسِ وَ عَلَيْكَ مَا عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَوْ تَعُودَ كَمَا كُنْتَ وَ لَكَ الْجَنَّةُ خَالِصاً قُلْتُ أَعُودُ كَمَا كُنْتُ فَمَسَحَ يَدَهُ عَلَى وَجْهِي وَ عَلَى عَيْنَيَّ فَعُدْتُ كَمَا كُنْتُ وَ مِنْهَا: مَا قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ كُنْتُ عِنْدَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عليه السلام وَ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ يَا فُلَانُ إِنَّكَ تَمُوتُ إِلَى شَهْرٍ فَأَضْمَرْتُ فِي نَفْسِي كَأَنَّهُ يَعْرِفُ آجَالَ شِيعَتِهِ.
713 فَقَالَ لِي يَا إِسْحَاقُ وَ مَا تُنْكِرُونَ مِنْ ذَلِكَ قَدْ كَانَ رُشَيْدٌ الْهَجَرِيُّ مُسْتَضْعَفاً وَ كَانَ يَعْرِفُ عِلْمَ الْمَنَايَا وَ الْإِمَامُ أَوْلَى بِذَلِكَ مِنْهُ.
ثُمَّ قَالَ يَا إِسْحَاقُ تَمُوتُ إِلَى سَنَتَيْنِ وَ يَتَشَتَّتُ أَهْلُكَ وَ عِيَالُكَ وَ أَهْلُ بَيْتِكَ وَ يُفْلِسُونَ إِفْلَاساً شَدِيداً 714 وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَمْ أَتَى عَلَيْكَ مِنْ سَنَةٍ قُلْتُ كَذَا وَ كَذَا قَالَ جَدِّدْ عِبَادَةَ رَبِّكَ وَ أَحْدِثْ تَوْبَةً فَبَكَيْتُ قَالَ مَا يُبْكِيكَ قُلْتُ نَعَيْتَ إِلَيَّ نَفْسِي قَالَ أَبْشِرْ فَإِنَّكَ مِنْ شِيعَتِنَا وَ مَعَنَا فِي الْجَنَّةِ إِلَيْنَا الصِّرَاطُ وَ الْمِيزَانُ وَ حِسَابُ شِيعَتِنَا وَ اللَّهِ أَنَا أَرْحَمُ بِكُمْ مِنْكُمْ بِأَنْفُسِكُمْ وَ إِنِّي أَنْظُرُ إِلَيْكَ وَ إِلَى رَفِيقِكَ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ النَّضْرِيِّ فِي دَرَجَتِكَ فِي الْجَنَّةِ.
الخرائج و الجرائح