وَ خَرَجَ عليه السلام إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَبِثَ خَالِدٌ بَعْدَهُ بِمَكَّةَ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً ثُمَّ مَاتَ 716 وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ قَالَ اسْتَقْرَضَ أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ عليه السلام مِنْ شِهَابِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ مَالًا وَ كَتَبَ كِتَاباً وَ وَضَعَهُ عَلَى يَدِي وَ قَالَ إِنْ حَدَثَ حَدَثٌ فَخَرِّقْهُ.
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَخَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ فَلَقِيَنِي أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام وَ لَمْ يَقُلْ لِي شَيْئاً ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ بِمِنًى فَقَالَ خَرِّقِ الْكِتَابَ فَفَعَلْتُ وَ قَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَسَأَلْتُ عَنْ شِهَابٍ فَإِذَا هُوَ قَدْ مَاتَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي أَرْسَلَ إِلَيَّ أَنْ خَرِّقِ الْكِتَابَ وَ مِنْهَا: مَا قَالَ هِشَامٌ أَرَدْتُ شِرَاءَ جَارِيَةٍ بِمِنًى فَاسْتَشَرْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْأَوَّلَ عليه السلام فِي ذَلِكَ فَلَمْ يُجِبْنِي فَرَآهَا جَالِسَةً عِنْدَ جَوَارٍ فَنَظَرَ إِلَيْهَا ثُمَّ قَالَ لَا بَأْسَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي عُمُرِهَا قِلَّةٌ.
فَأَمْسَكْتُ عَنْ شِرَائِهَا فَلَمْ أَخْرُجْ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى مَاتَتْ 717 وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى قَالَ اشْتَكَى عَمِّي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَى الْمَوْتِ فَكُنَّا عِنْدَهُ مُجْتَمِعِينَ فَدَخَلَ أَبُو الْحَسَنِ عليه السلام فَقَعَدَ فِي نَاحِيَةٍ وَ إِسْحَاقُ عَمِّي عِنْدَ رَأْسِهِ يَبْكِي فَلَبِثَ أَبُو الْحَسَنِ قَلِيلًا ثُمَّ قَامَ فَتَبِعْتُهُ وَ قُلْتُ يَلُومُكَ أَهْلُ بَيْتِكَ يَقُولُونَ خَرَجْتَ وَ هُوَ فِي الْمَوْتِ.
الخرائج و الجرائح