وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى قَالَ قَالَ لِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ أَ تَدْرِي مَا كَانَ سَبَبُ دُخُولِنَا فِي هَذَا الْأَمْرِ وَ مَعْرِفَتِنَا بِهِ وَ مَا كَانَ عِنْدَنَا مِنْهُ ذِكْرٌ وَ لَا مَعْرِفَةٌ بِشَيْءٍ مِمَّا عِنْدَ النَّاسِ قُلْتُ وَ كَيْفَ كَانَ ذَلِكَ.
721 فَقَالَ إِنَّ أَبَا جَعْفَرٍ يَعْنِي أَبَا الدَّوَانِيقِ قَالَ لِوَالِدِي مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ ابْغِنِي رَجُلًا لَهُ عَقْلٌ يُؤَدِّي عَنِّي.
فَقَالَ قَدْ أَصَبْتُهُ لَكَ هَذَا خَالِي قَالَ فَأْتِنِي بِهِ فَأَتَاهُ بِخَالِهِ.
فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّوَانِيقِ خُذْ هَذَا الْمَالَ وَ ائْتِ الْمَدِينَةَ وَ ائْتِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ وَ عِدَّةً مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ فِيهِمْ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فَقُلْ إِنِّي رَجُلٌ غَرِيبٌ مِنْ أَهْلِ خُرَاسَانَ وَ بِهَا شِيعَةٌ مِنْ شِيعَتِكُمْ وَ قَدْ وَجَّهُوا إِلَيْكُمْ بِهَذَا الْمَالِ فَادْفَعْ إِلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ كَذَا وَ كَذَا فَإِذَا قَبَضُوا الْمَالَ فَقُلْ إِنِّي رَسُولٌ وَ أُحِبُّ أَنْ تَكُونَ مَعِي خُطُوطُكُمْ بِقَبْضِ مَا قَبَضْتُمْ مِنِّي.
فَأَخَذَ الْمَالَ وَ أَتَى الْمَدِينَةَ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَبِي الدَّوَانِيقِ.
فَقَالَ أَتَيْتُ الْقَوْمَ وَ هَذِهِ خُطُوطُهُمْ بِقَبْضِهِمْ خَلَا جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ فَإِنِّي أَتَيْتُهُ وَ هُوَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدِ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم فَجَلَسْتُ خَلْفَهُ وَ قُلْتُ يَنْصَرِفُ فَأَذْكُرُ لَهُ مَا ذَكَرْتُ لِأَصْحَابِهِ فَعَجَّلَ وَ انْصَرَفَ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا هَذَا اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَغُرَّنَّ أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قُلْ لِصَاحِبِكَ إِنَّهُمْ قَرِيبُو الْعَهْدِ بِدَوْلَةِ بَنِي مَرْوَانَ فَكُلُّهُمْ مُحْتَاجٌ فَقُلْتُ وَ مَا ذَاكَ أَصْلَحَكَ اللَّهُ فَقَالَ ادْنُ مِنِّي فَدَنَوْتُ فَأَخْبَرَنِي بِجَمِيعِ مَا جَرَى بَيْنِي وَ بَيْنَكَ حَتَّى كَأَنَّهُ كَانَ ثَالِثَنَا.
الخرائج و الجرائح