قَدْ عُمِّرَ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ يَقُولُ فِيمَا ذَهَبَ لَوْ كُنْتُ عَمِلْتُ وَ نَصِبْتُ كَانَ ذُخْراً لِي وَ يَعْصِي رَبَّهُ عَزَّ اسْمُهُ فِيمَا بَقِيَ غَيْرَ مُكْتَرِثٍ إِنْ سَقِمَ لَمْ يَنْدَمْ عَلَى الْعَمَلِ وَ إِنْ صَحَّ أَمِنَ وَ اغْتَرَّ وَ أَخَّرَ الْعَمَلَ مُعْجَبٌ بِنَفْسِهِ مَا عُوفِيَ وَ قَانِطٌ إِذَا ابْتُلِيَ إِنْ رَغِبَ أَشِرَ وَ إِنْ بُسِطَ لَهُ هَلَكَ- تَغْلِبُهُ نَفْسُهُ عَلَى مَا يَظُنُّ وَ لَا يَغْلِبُهَا عَلَى مَا يَسْتَيْقِنُ لَا يَثِقُ مِنَ الرِّزْقِ بِمَا قَدْ ضُمِنَ لَهُ وَ لَا يَقْنَعُ بِمَا قُسِمَ لَهُ لَمْ يَرْغَبْ قَبْلَ أَنْ يَنْصَبَ وَ لَا يَنْصَبُ فِيمَا يَرْغَبُ إِنِ اسْتَغْنَى بَطِرَ وَ إِنِ افْتَقَرَ قَنِطَ فَهُوَ يَبْتَغِي الزِّيَادَةَ وَ إِنْ لَمْ يَشْبَعْ وَ يُضَيِّعُ مِنْ نَفْسِهِ مَا هُوَ أَكْرَهُ يَكْرَهُ الْمَوْتَ لِإِسَاءَتِهِ وَ لَا يَدَعُ الْإِسَاءَةَ فِي حَيَاتِهِ إِنْ عَرَضَتْ شَهْوَتُهُ وَاقَعَ الْخَطِيئَةَ ثُمَّ تَمَنَّى التَّوْبَةَ وَ إِنْ عَرَضَ لَهُ عَمَلُ الْآخِرَةِ دَافَعَ يُبَالِغُ فِي الرَّغْبَةِ حِينَ يَسْأَلُ وَ يُقَصِّرُ فِي الْعَمَلِ حِينَ
الأمالي — الجزء 1 — ص 331 · المجلس التاسع و الثلاثون