فَلَمَّا خَرَجْنَا قَالَ يَا عَمَّارُ هَذَا صَاحِبِي دُونَ غَيْرِهِ وَ مِنْهَا: مَا قَالَ الْحَارِثُ بْنُ حَصِيرَةَ الْأَزْدِيُّ إِنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ قَدِمَ إِلَى خُرَاسَانَ فَدَعَا النَّاسَ إِلَى وَلَايَةِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عليه السلام فَفِرْقَةٌ أَطَاعَتْ وَ أَجَابَتْ وَ فِرْقَةٌ جَحَدَتْ وَ أَنْكَرَتْ وَ فِرْقَةٌ تَوَرَّعَتْ وَ وَقَفَتْ.
فَخَرَجَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ رَجُلٌ فَدَخَلُوا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام فَكَانَ الْمُتَكَلِّمُ الَّذِي ذَكَرَ أَنَّهُ تَوَرَّعَ وَ وَقَفَ وَ قَدْ كَانَ مَعَ بَعْضِ الْقَوْمِ جَارِيَةٌ فَخَلَا بِهَا الرَّجُلُ وَ وَقَعَ عَلَيْهَا فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام كَانَ هُوَ الْمُتَكَلِّمَ فَقَالَ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ قَدِمَ عَلَيْنَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَ قَدْ دَعَا النَّاسَ إِلَى وَلَايَتِكَ وَ طَاعَتِكَ فَأَجَابَ قَوْمٌ وَ أَنْكَرَ قَوْمٌ وَ وَرِعَ قَوْمٌ.
فَقَالَ فَمِنْ أَيِّ الثَّلَاثَةِ أَنْتَ قَالَ مِنَ الْفِرْقَةِ الَّتِي تَوَرَّعَتْ.
قَالَ أَيْنَ وَرَعُكَ يَوْمَ كَذَا مَعَ الْجَارِيَةِ 724 وَ مِنْهَا: مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ إِنَّ عَائِشَةَ قَالَتِ الْتَمِسُوا لِي رَجُلًا شَدِيدَ الْعَدَاوَةِ لِهَذَا الرَّجُلِ يَعْنِي عَلِيّاً عليه السلام فَأُتِيَتْ بِرَجُلٍ فَمَثُلَ بَيْنَ يَدَيْهَا فَرَفَعَتْ رَأْسَهَا فَقَالَتْ مَا بَلَغَ مِنْ عَدَاوَتِكَ لِهَذَا الرَّجُلِ فَقَالَ كَثِيراً مَا أَتَمَنَّى عَلَى رَبِّي أَنَّهُ وَ أَصْحَابَهُ فِي وَسَطِي فَضُرِبْتُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ فَسَبَقَ السَّيْفُ الدَّمَ قَالَتْ فَأَنْتَ لَهَا فَاذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا إِلَيْهِ فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ ظَاعِناً رَأَيْتَهُ أَوْ مُقِيماً أَمَا إِنَّكَ إِنْ رَأَيْتَهُ رَاكِباً رَأَيْتَهُ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ مُتَنَكِّباً قَوْسَهُ مُعَلِّقاً كِنَانَتَهُ بِقَرَبُوسِ سَرْجِهِ وَ أَصْحَابُهُ خَلْفَهُ كَأَنَّهُمْ طَيْرٌ صَوَافُّ وَ إِنْ عَرَضَ عَلَيْكَ طَعَامَهُ وَ شَرَابَهُ فَلَا تَنَالَنَّ مِنْهُ فَإِنَّ فِيهِ السِّحْرَ فَمَضَى وَ اسْتَقْبَلَهُ رَاكِباً فَنَاوَلَهُ الْكِتَابَ فَفَضَّ خَاتَمَهُ ثُمَّ قَالَ عليه السلام تَبْلُغُ إِلَى مَنْزِلِنَا فَتُصِيبُ مِنْ طَعَامِنَا وَ شَرَابِنَا وَ نَكْتُبُ جَوَابَ كِتَابِكَ فَقَالَ هَذَا وَ اللَّهِ مَا لَا يَكُونُ فَثَنَى رِجْلَهُ فَنَزَلَ وَ أَحْدَقَ بِهِ أَصْحَابُهُ
الخرائج و الجرائح