ثُمَّ قَالَ لَهُ أَسْأَلُكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ تُجِيبُنِي قَالَ نَعَمْ قَالَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ أَ قَالَتِ الْتَمِسُوا لِي رَجُلًا شَدِيدَ الْعَدَاوَةِ لِهَذَا الرَّجُلِ فَأُوتِيَتْ بِكَ فَقَالَتْ لَكَ مَا مَبْلَغُ عَدَاوَتِكَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ فَقُلْتَ كَثِيراً مَا أَتَمَنَّى عَلَى رَبِّي أَنَّهُ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ فِي وَسَطِي وَ أَنِّي ضُرِبْتُ ضَرْبَةً بِالسَّيْفِ سَبَقَ السَّيْفُ الدَّمَ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكَ اللَّهَ أَ قَالَتْ لَكَ اذْهَبْ بِكِتَابِي هَذَا فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ ظَاعِناً كَانَ أَوْ مُقِيماً أَمَا إِنَّكَ إِنْ رَأَيْتَهُ ظَاعِناً رَأَيْتَهُ رَاكِباً عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ مُتَنَكِّباً قَوْسَهُ مُعَلِّقاً كِنَانَتَهُ بِقَرَبُوسِ سَرْجِهِ وَ أَصْحَابُهُ خَلْفَهُ كَأَنَّهُمْ طَيْرٌ صَوَافُّ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَأَنْشُدُكَ بِاللَّهِ هَلْ قَالَتْ لَكَ إِنْ عَرَضَ عَلَيْكَ طَعَامَهُ وَ شَرَابَهُ فَلَا تَنَالَنَّ مِنْهُ فَإِنَّ فِيهِ السِّحْرَ قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَمُبْلِغٌ أَنْتَ عَنِّي قَالَ اللَّهُمَّ نَعَمْ فَإِنِّي أَتَيْتُكَ وَ مَا فِي الْأَرْضِ خَلْقٌ أَبْغَضُ إِلَيَّ مِنْكَ وَ أَمَّا السَّاعَةَ مَا فِي الْأَرْضِ خَلْقٌ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ فَمُرْنِي بِمَا شِئْتَ فَقَالَ ادْفَعْ إِلَيْهَا كِتَابِي هَذَا وَ قُلْ لَهَا مَا أَطَعْتِ اللَّهَ وَ لَا رَسُولَهُ حَيْثُ أَمَرَكِ اللَّهُ بِلُزُومِ بَيْتِكِ فَخَرَجْتِ تَرَدَّدِينَ فِي الْعَسَاكِرِ وَ قُلْ لَهُمَا يَعْنِي طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرَ مَا أَنْصَفْتُمَا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ حَيْثُ خَلَّفْتُمَا حَلَائِلَكُمَا فِي بُيُوتِكُمَا وَ أَخْرَجْتُمَا حَلِيلَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَجَاءَ بِكِتَابِهِ إِلَيْهَا حَتَّى طَرَحَهُ لَدَيْهَا وَ أَبْلَغَهَا مَقَالَتَهُ وَ إِلَيْهِمَا كَلَامَهُ ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَأُصِيبَ بِصِفِّينَ
الخرائج و الجرائح