يَعْمَلُ فَهُوَ بِالطَّوْلِ مُدِلٌّ وَ فِي الْعَمَلِ مُقِلٌّ يُبَادِرُ فِي الدُّنْيَا تَعِباً لِمَرَضٍ- فَإِذَا أَفَاقَ وَاقَعَ الْخَطَايَا وَ لَمْ يُعْرِضْ- يَخْشَى الْمَوْتَ وَ لَا يَخَافُ الْفَوْتَ يَخَافُ عَلَى غَيْرِهِ بِأَقَلَّ مِنْ ذَنْبِهِ وَ يَرْجُو لِنَفْسِهِ بِدُونِ عَمَلِهِ وَ هُوَ عَلَى النَّاسِ طَاعِنٌ وَ لِنَفْسِهِ مُدَاهِنٌ يَرْجُو الْأَمَانَةَ مَا رَضِيَ وَ يَرَى الْخِيَانَةَ إِنْ سَخِطَ إِنْ عُوفِيَ ظَنَّ أَنَّهُ قَدْ تَابَ وَ إِنِ ابْتُلِيَ طَمِعَ فِي الْعَافِيَةِ وَ عَادَ لَا يَبِيتُ قَائِماً وَ لَا يُصْبِحُ صَائِماً يُصْبِحُ وَ هَمُّهُ الْغِذَاءُ- وَ يُمْسِي وَ نِيَّتُهُ الْعَشَاءُ وَ هُوَ مُفْطِرٌ يَتَعَوَّذُ بِاللَّهِ مِنْهُ مَنْ هُوَ فَوْقَهُ وَ لَا يَنْجُو بِالْعُوذَةِ مِنْهُ مَنْ هُوَ دُونَهُ يَهْلِكُ فِي بُغْضِهِ إِذَا أَبْغَضَ وَ لَا يُقَصِّرُ فِي حُبِّهِ إِذَا أَحَبَّ- يَغْضَبُ مِنَ الْيَسِيرِ وَ يَعْصِي عَلَى الْكَثِيرِ فَهُوَ يُطَاعُ وَ يَعْصِي
الأمالي — الجزء 1 — ص 332 · المجلس التاسع و الثلاثون