مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ إِلَّا شَقِيٌّ فَدَعَا لَهُمَا بِخَيْرٍ وَ مِنْهَا:مَا رُوِيَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ عَلِيٍّ عليه السلام فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ جِئْتُكَ مِنْ وَادِي الْقُرَى وَ قَدْ مَاتَ خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لَمْ يَمُتْ فَأَعَادَ عَلَيْهِ الرَّجُلُ الْقَوْلَ فَقَالَ لَمْ يَمُتْ فَقَالَ الثَّالِثَةَ مَاتَ فَقَالَ لَهُ لَمْ يَمُتْ وَ أَعْرَضَ بِوَجْهِهِ عَنْهُ فَقَالَ الرَّجُلُ أُخْبِرُكَ بِمَوْتِهِ صَحِيحاً فَقَالَ عليه السلام وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ وَ لَا يَمُوتُ حَتَّى يَقُودَ جَيْشَ ضَلَالَةٍ يَحْمِلُ رَايَتَهُ حَبِيبُ بْنُ جَمَّازٍ.
فَقَامَ إِلَيْهِ حَبِيبٌ فَقَالَ أَنْشُدُكَ اللَّهَ فِيَّ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنِّي لَكَ الشِّيعَةُ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام وَ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا حَبِيبُ بْنُ جَمَّازٍ فَقَالَ عليه السلام إِنْ كُنْتَ ابْنَ جَمَّازٍ لَتَحْمِلَنَّهَا فَقَالَ أَبُو حَمْزَةَ الثُّمَالِيُّ مَا مَاتَ خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ حَتَّى بُعِثَ عُمَرُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أَبِي 746 وَقَّاصٍ وَ مَعَهُ خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ فَجُعِلَ خَالِدٌ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ وَ حَبِيبُ بْنُ جَمَّازٍ صَاحِبَ رَايَتِهِ وَ مِنْهَا:مَا رُوِيَ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ أَنَّهُ قَالَ أَمَرَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام بِالْمَسِيرِ إِلَى الْمَدَائِنِ مِنَ الْكُوفَةِ فَسِرْنَا يَوْمَ الْأُحُدِ وَ تَخَلَّفَ عَنَّا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فِي سَبْعَةِ نَفَرٍ فَخَرَجُوا إِلَى مَكَانٍ بِالْحِيرَةِ يُدْعَى الْخَوَرْنَقَ وَ قَالُوا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ خَرَجْنَا وَ لَحِقْنَا الْعَسْكَرَ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فِيمَا هُمْ فِيهِ مِنْ حَدِيثِهِمْ ضَبٌّ فَاصْطَادُوهُ فَأَخَذَهُ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَنَصَبَ كَفَّهُ وَ قَالَ لِأَصْحَابِهِ بَايِعُوهُ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَبَايَعُوهُ مُسْتَهْزِءِينَ ثُمَّ خَرَجُوا وَ قَدِمُوا الْمَدَائِنَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ فَنَزَلُوا بِأَجْمَعِهِمْ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ثُمَّ دَخَلُوا مُسْتَخْفِينَ فَرَآهُمْ عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَسَرَّ فِيمَا أَسَرَّ إِلَيَّ مِنَ الْعِلْمِ حَدِيثاً فِيهِ أَلْفُ بَابٍ وَ كُلُّ بَابٍ يُفْتَحُ مِنْهُ أَلْفُ بَابٍ وَ إِنِّي سَمِعْتُ اللَّهَ يَقُولُ يَوْمَ نَدْعُوا
الخرائج و الجرائح