وَ مِنْهَا:مَا رَوَى جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ عَنِ الْبَاقِرِ عليه السلام قَالَ خَرَجَ عَلِيٌّ عليه السلام بِأَصْحَابِهِ إِلَى ظَهْرِ الْكُوفَةِ فَقَالَ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ قُلْتُ لَكُمْ لَا تَذْهَبُ الْأَيَّامُ حَتَّى يُحْفَرَ هَاهُنَا نَهَرٌ يَجْرِي فِيهِ الْمَاءُ وَ السُّفُنُ مَا قُلْتُمْ أَ كُنْتُمْ مُصَدِّقِيَّ فِيمَا قُلْتُ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَكُونُ هَذَا قَالَ إِي وَ اللَّهِ لَكَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى نَهَرٍ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَ قَدْ جَرَى فِيهِ الْمَاءُ 755 وَ جَرَتْ فِيهِ السُّفُنُ تَكُونُ عَذَاباً عَلَى أَهْلِ هَذِهِ الْقَرْيَةِ أَوَّلًا وَ رَحْمَةً عَلَيْهِمْ آخِراً قَالَ فَلَمْ تَذْهَبِ الْأَيَّامُ حَتَّى حُفِرَ نَهَرُ الْكُوفَةِ فَكَانَ عَذَاباً عَلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ أَوَّلًا وَ رَحْمَةً عَلَيْهِمْ آخِراً فَكَانَ فِيهِ الْمَاءُ وَ انْتَفَعَ بِهِ وَ كَانَ كَمَا قَالَ ع وَ مِنْهَا:مَا رُوِيَ عَنْ جُنْدَبِ بْنِ زُهَيْرٍ الْأَزْدِيِّ قَالَ لَمَّا فَارَقَتِ الْخَوَارِجُ عَلِيّاً عليه السلام خَرَجَ إِلَيْهِمْ وَ خَرَجْنَا مَعَهُ فَانْتَهَيْتُ إِلَى عَسْكَرِهِمْ فَإِذَا لَهُمْ دَوِيٌّ كَدَوِيِّ النَّحْلِ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَ فِيهِمْ أَصْحَابُ الْبَرَانِسِ وَ ذَوُو الثَّفِنَاتِ فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ دَخَلَنِي شَكٌّ فَتَنَحَّيْتُ وَ نَزَلْتُ عَنْ فَرَسِي وَ رَكَزْتُ رُمْحِي وَ وَضَعْتُ تُرْسِي وَ نَثَرْتُ عَلَيْهِ دِرْعِي وَ قُمْتُ أُصَلِّي وَ أَنَا أَقُولُ فِي دُعَائِي اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ قِتَالُ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ رِضًا لَكَ فَأَرِنِي مِنْ ذَلِكَ مَا أَعْرِفُ بِهِ أَنَّهُ الْحَقُّ وَ إِنْ كَانَ لَكَ سَخَطاً فَاصْرِفْ عَنِّي إِذْ أَقْبَلَ عَلِيٌّ عليه السلام فَنَزَلَ عَنْ بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ قَامَ يُصَلِّي إِذْ جَاءَ رَجُلٌ وَ قَالَ قَطَعُوا النَّهَرَ ثُمَّ جَاءَ آخَرُ تَشْتَدُّ بِهِ دَابَّتُهُ وَ قَالَ قَطَعُوهُ وَ ذَهَبُوا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَا قَعَطُوهُ وَ لَا يَقْطَعُونَهُ وَ لَيُقْتَلُنَّ دُونَهُ عَهْدٌ مِنَ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ قَالَ يَا جُنْدَبُ تَرَى التَّلَّ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَدَّثَنِي أَنَّهُمْ يُقْتَلُونَ عِنْدَهُ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّا نَبْعَثُ إِلَيْهِمْ رَسُولًا يَدْعُوهُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ فَيَرْشُقُونَ وَجْهَهُ بِالنَّبْلِ وَ هُوَ مَقْتُولٌ قَالَ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ فَإِذَا هُمْ فِي مُعَسْكَرِهِمْ لَمْ يَبْرَحُوا وَ لَمْ يَرْتَحِلُوا فَنَادَى فِي النَّاسِ فَضَمَّهُمْ ثُمَّ أَتَى الصَّفَّ وَ هُوَ يَقُولُ
الخرائج و الجرائح