الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الخرائج و الجرائح

وَ مِنْهَا: أَنَّ عَلِيّاً عليه السلام لَمَّا امْتَنَعَ مِنَ الْبَيْعَةِ عَلَى أَبِي بَكْرٍ أَمَرَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ أَنْ يَقْتُلَ عَلِيّاً إِذَا مَا سَلَّمَ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ بِالنَّاسِ فَأَتَى خَالِدٌ وَ جَلَسَ إِلَى جَنْبِ عَلِيٍّ عليه السلام وَ مَعَهُ السَّيْفُ.

فَكَانَ أَبُو بَكْرٍ يَتَفَكَّرُ فِي صَلَاتِهِ فِي عَاقِبَةِ ذَلِكَ فَخَطَر بِبَالِهِ أَنَّ عَلِيّاً إِنْ قَتَلَهُ خَالِدٌ ثَارَتِ الْفِتْنَةُ وَ إِنَّ بَنِي هَاشِمٍ يَقْتُلُونَنِي.

فَلَمَّا فَرَغَ مِنَ التَّشَهُّدِ الْتَفَتَ إِلَى خَالِدٍ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ وَ قَالَ لَا تَفْعَلْ مَا أَمَرْتُكَ بِهِ.

ثُمَّ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام لِخَالِدٍ أَ كُنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَفْعَلَ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ.

فَمَدَّ يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ وَ خَنَقَهُ بِإِصْبَعَيْنِ كَادَتْ عَيْنَاهُ تَسْقُطَانِ مِنْ رَأْسِهِ وَ نَاشَدَهُ بِاللَّهِ أَنْ يَتْرُكَهُ وَ شَفَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ فِي تَخْلِيَتِهِ فَخَلَّاهُ.

758 فَكَانَ خَالِدٌ يَرْصُدُ الْفُرْصَةَ وَ الْفَجْأَةَ لَعَلَّهُ يَقْتُلُ عَلِيّاً غِرَّةً.

وَ قَدْ بَعَثَ أَبُو بَكْرٍ ذَاتَ يَوْمٍ عَسْكَراً مَعَ خَالِدٍ إِلَى مَوْضِعٍ.

فَلَمَّا خَرَجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ وَ كَانَ عَلَى خَالِدٍ السِّلَاحُ التَّامُّ وَ حَوَالَيْهِ شُجْعَانٌ قَدْ أُمِرُوا أَنْ يَفْعَلُوا كُلَّمَا يَأْمُرُهُمْ خَالِدٌ وَ أَنَّهُ رَأَى عَلِيّاً يَجِيءُ مِنْ ضَيْعَةٍ لَهُ مُنْفَرِداً بِلَا سِلَاحٍ فَقَالَ خَالِدٌ فِي نَفْسِهِ الْآنَ وَقْتُ ذَلِكَ.

الخرائج و الجرائح

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.