الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الخرائج و الجرائح

فَلَمَّا دَنَا مِنْ عَلِيٍّ عليه السلام وَ كَانَ فِي يَدِ خَالِدٍ عَمُودُ حَدِيدٍ رَفَعَهُ لِيَضْرِبَهُ عَلَى رَأْسِ عَلِيٍّ فَوَثَبَ عليه السلام إِلَيْهِ فَانْتَزَعَهُ مِنْ يَدِهِ وَ جَعَلَهُ فِي عُنُقِهِ كَالْقِلَادَةِ وَ فَتَلَهُ.

فَرَجَعَ خَالِدٌ إِلَى أَبِي بَكْرٍ وَ احْتَالَ الْقَوْمُ فِي كَسْرِهِ فَلَمْ يَتَهَيَّأْ لَهُمْ شَيْءٌ فَاسْتَحْضَرُوا جَمَاعَةً مِنَ الْحَدَّادِينَ فَقَالُوا هَذَا لَا يُمْكِنُ انْتِزَاعُهُ إِلَّا بِالنَّارِ وَ إِنَّ ذَلِكَ يُؤَدِّي إِلَى هَلَاكِهِ.

وَ لَمَّا عَلِمَ الْقَوْمُ بِكَيْفِيَّةِ الْحَالِ قَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ عَلِيّاً هُوَ الَّذِي يُخَلِّصُهُ مِنْ ذَلِكَ كَمَا جَعَلَهُ فِي رَقَبَتِهِ وَ قَدْ أَلَانَ اللَّهُ لَهُ الْحَدِيدَ كَمَا أَلَانَهُ لِدَاوُدَ.

فَشَفَعَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى عَلِيٍّ فَأَخَذَ الْعَمُودَ وَ فَكَّ بَعْضَهُ مِنْ بَعْضٍ بِإِصْبَعَيْنِ وَ مِنْهَا: أَنَّ قَصَّاباً بَاعَ لَحْماً مِنْ جَارِيَةِ إِنْسَانٍ وَ كَانَ حَافَ عَلَيْهَا فَبَكَتْ 759 وَ خَرَجَتْ وَ رَأَتْ عَلِيّاً فَشَكَتْهُ إِلَيْهِ فَمَشَى مَعَهَا إِلَيْهِ وَ دَعَاهُ إِلَى الْإِنْصَافِ فِي حَقِّهَا وَ كَانَ يَعِظُهُ وَ يَقُولُ لَهُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الضَّعِيفُ عِنْدَكَ بِمَنْزِلَةِ الْقَوِيِّ فَلَا تَظْلِمِ الْجَارِيَةَ.

وَ لَمْ يَكُنِ الْقَصَّابُ يَعْرِفُ عَلِيّاً فَرَفَعَ يَدَهُ فَقَالَ اخْرُجْ أَيُّهَا الرَّجُلُ.

الخرائج و الجرائح

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.