فَإِذَا جَاءَ أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام هَدَأَ صَهِيلُ الْخَيْلِ وَ سَكَنَتِ الضَّجَّةُ وَ تَفَرَّقَتِ الْبَهَائِمُ حَتَّى يَصِيرَ الطَّرِيقُ وَاسِعاً فَلَا يَحْتَاجُ أَنْ يُتَوَقَّى ثُمَّ يَدْخُلُ فَإِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ صَاحَ الْبَوَّابُونَ هَاتُوا دَابَّةَ أَبِي مُحَمَّدٍ سَكَنَ الصِّيَاحُ وَ الصَّهِيلُ حَتَّى يَمْضِيَ.
783 وَ مِنْهَا: أَنَّ أَبَا مُحَمَّدٍ عليه السلام جَلَسَ يَوْماً إِلَى نَخَّاسٍ فَأُتِيَ بِفَرَسٍ كَبُوسٍ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ أَنْ يَدْنُوَ مِنْهُ فَبَاعُوهُ إِيَّاهُ بِوَكْسٍ فَأَمَرَ غُلَامَهُ أَنْ يَطْرَحَ عَلَيْهِ السَّرْجَ فَهَدَأَ وَ لَمْ يَتَحَرَّكْ فَقَالَ النَّخَّاسُ لَيْسَ يُبَاعُ فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عليه السلام يَا غُلَامُ قُمْ فَخَرَجَ ثُمَّ جَاءَ النَّخَّاسُ لِيَأْخُذَهُ فَكَادَ يُهْلِكُهُ فَلَحِقَ النَّخَّاسُ أَبَا مُحَمَّدٍ عليه السلام فَقَالَ صَاحِبُهُ يَقُولُ أَشْفَقْتُ أَنْ يُرَدَّ فَقَالَ الْغُلَامُ فَاشْتَرَيْنَا الْفَرَسَ وَ مَا آذَانِي قَطُّ وَ مِنْهَا:مَا رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ رَزِينٍ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ الْمُوسَوِيُّ حَدَّثَنَا أَبِي أَنَّهُ كَانَ يَغْشَى أَبَا مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيَّ عليه السلام بِسُرَّمَنْرَأَى كَثِيراً.
وَ أَنَّهُ أَتَاهُ يَوْماً فَوَجَدَهُ وَ قَدْ قُدِّمَتْ إِلَيْهِ دَابَّتُهُ لِيَرْكَبَ إِلَى دَارِ السُّلْطَانِ وَ هُوَ مُتَغَيِّرُ اللَّوْنِ مِنَ الْغَضَبِ وَ كَانَ بِجَنْبِهِ رَجُلٌ مِنَ الْعَامَّةِ فَإِذَا رَكِبَ دَعَا لَهُ وَ جَاءَ بِأَشْيَاءَ يُشَنِّعُ بِهَا عَلَيْهِ فَكَانَ عليه السلام يَكْرَهُ ذَلِكَ فَلَمَّا كَانَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ زَادَ الرَّجُلُ فِي الْكَلَامِ وَ أَلَحَّ فَسَارَ حَتَّى انْتَهَى إِلَى مَفْرَقِ الطَّرِيقَيْنِ وَ ضَاقَ عَلَى الرَّجُلِ أَخْذُهُمَا مِنْ كَثْرَةِ الدَّوَابِّ فَعَدَلَ إِلَى طَرِيقٍ يَخْرُجُ مِنْهُ وَ يَلْقَاهُ فِيهِ.
الخرائج و الجرائح