فَدَعَا عليه السلام بَعْضَ خَدَمِهِ وَ قَالَ لَهُ امْضِ فَكَفِّنْ هَذَا فَتَبِعَهُ الْخَادِمُ.
فَلَمَّا انْتَهَى عليه السلام إِلَى السُّوقِ وَ نَحْنُ مَعَهُ خَرَجَ الرَّجُلُ مِنَ الدَّرْبِ لِيُعَارِضَهُ فَكَانَ فِي الْمَوْضِعِ بَغْلٌ وَاقِفٌ فَضَرَبَهُ الْبَغْلُ فَقَتَلَهُ وَ وَقَفَ الْغُلَامُ فَكَفَّنَهُ كَمَا أَمَرَهُ وَ سَارَ عليه السلام وَ سِرْنَا مَعَهُ وَ مِنْهَا:مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْفَدَكِيِّ قَالَ قَالَ الْأَزْدِيُّ بَيْنَا أَنَا فِي الطَّوَافِ قَدْ طُفْتُ سِتَّةً وَ أُرِيدُ أَنْ أَطُوفَ السَّابِعَةَ فَإِذَا أَنَا بِحَلْقَةٍ عَنْ يَمِينِ الْكَعْبَةِ وَ شَابٌّ حَسَنُ الْوَجْهِ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ هَيُوبٌ وَ مَعَ هَيْبَتِهِ مُتَقَرِّبٌ إِلَى النَّاسِ فَتَكَلَّمَ فَلَمْ أَرَ أَحْسَنَ مِنْ كَلَامِهِ وَ لَا أَعْذَبَ مِنْ مَنْطِقِهِ فِي حُسْنِ جُلُوسِهِ فَذَهَبْتُ أُكَلِّمُهُ فَزَبَرَنِي النَّاسُ وَ قَالُوا هُوَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ يُظْهِرُ لِلنَّاسِ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْماً لِخَوَاصِّهِ فَيُحَدِّثُهُمْ فَقُلْتُ مُسْتَرْشِدٌ أَتَاكَ فَأَرْشِدْنِي هَدَاكَ اللَّهُ قَالَ فَنَاوَلَنِي حَصَاةً فَحَوَّلْتُ وَجْهِي فَقَالَ لِي بَعْضُ خُدَّامِهِ مَا الَّذِي دَفَعَ إِلَيْكَ ابْنُ رَسُولِ اللَّهِ فَقُلْتُ حَصَاةً 785 فَكَشَفْتُ عَنْ يَدِي فَإِذَا أَنَا بِسَبِيكَةٍ مِنْ ذَهَبٍ وَ إِذَا هُوَ قَدْ لَحِقَنِي فَقَالَ قَدْ ثَبَتَتْ عَلَيْكَ الْحُجَّةُ وَ ظَهْرَ لَكَ الْحَقُّ وَ ذَهَبَ عَنْكَ الْعَمَى فَتَعْرِفُنِي قُلْتُ اللَّهُمَّ لَا قَالَ أَنَا الْمَهْدِيُّ أَنَا قَائِمُ الزَّمَانِ أَنَا الَّذِي أَمْلَؤُهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ جَوْراً إِنَّ الْأَرْضَ لَا تَخْلُو مِنْ حُجَّةٍ وَ لَا يَبْقَى النَّاسُ فِي فِتْرَةٍ أَكْثَرَ مِنْ تَيْهِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ قَدْ قَرُبَ أَيَّامُ خُرُوجِي فَهَذِهِ أَمَانَةٌ فِي رَقَبَتِكَ تُحَدِّثُ بِهَا إِخْوَانَكَ مِنْ أَهْلِ الْحَقِّ
الخرائج و الجرائح