التَّقِيَّةِ إِلَى يَوْمِ يُؤْذَنُ لِي فَأَخْرُجُ.
قُلْتُ مَتَى يَكُونُ هَذَا الْأَمْرُ قَالَ إِذَا حِيلَ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الْكَعْبَةِ.
فَأَقَمْتُ أَيَّاماً ثُمَّ أُذِنَ لِي بِالْخُرُوجِ فَخَرَجْتُ نَحْوَ مَنْزِلِي وَ مَعِي غُلَامٌ يَخْدُمُنِي فَلَمْ أَرَ إِلَّا خَيْراً وَ مِنْهَا:مَا رَوَى جَمَاعَةٌ إِنَّا وَجَدْنَا بِهَمَدَانَ أَهْلَ بَيْتٍ كُلُّهُمْ مُؤْمِنُونَ فَسَأَلْنَاهُمْ عَنْ ذَلِكَ قَالُوا كَانَ جَدُّنَا قَدْ حَجَّ ذَاتَ سَنَةٍ وَ رَجَعَ قَبْلَ دُخُولِ الْحَاجِّ بِكَثِيرٍ فَقُلْنَا كَأَنَّكَ انْصَرَفْتَ مِنَ الْعِرَاقِ.
789 قَالَ لَا إِنَّمَا أَنَا قَدْ حَجَجْتُ مَعَ أَهْلِ بَلْدَتِنَا وَ خَرَجْنَا.
فَلَمَّا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيَالِي فِي الْبَادِيَةِ غَلَبَتْنِي عَيْنَايَ فَنِمْتُ فَمَا انْتَبَهْتُ إِلَّا بَعْدَ أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَانْتَبَهْتُ فَلَمْ أَرَ لِلْقَافِلَةِ أَثَراً وَ خَرَجَتِ الْقَافِلَةُ وَ أَيِسْتُ مِنَ الْحَيَاةِ وَ كُنْتُ أَمْشِي وَ أَقْعُدُ يَوْمَيْنِ وَ ثَلَاثَةً فَأَصْبَحْتُ يَوْماً وَ إِذَا أَنَا بِقَصْرٍ فَأَسْرَعْتُ إِلَيْهِ وَ وَجَدْتُ بِبَابِهِ أَسْوَدَ فَأَدْخَلَنِي دَاراً وَ إِذَا أَنَا بِرَجُلٍ حَسَنِ الْوَجْهِ وَ الْهَيْئَةِ فَأَمَرَ أَنْ يُطْعِمُونِي وَ يُسْقُونِي.
فَقُلْتُ لَهُ مَنْ أَنْتَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ أَنَا الَّذِي يُنْكِرُنِي قَوْمُكَ وَ أَهْلُ بَلَدِكَ.
الخرائج و الجرائح