فصل: و اعلم أن معجزاتهم و دلائلهم و علاماتهم أكثر من أن تحصى و قد أضربنا عن تعداد أخواتها فهي كالرمل و الثرى و الحصى لئلا يمل الناظر في الكتاب إذا كان مطولا مستقصى و بدون ذلك مقنع للأدنى و الأقصى.
و قد كنت جمعت خمس مختصرات تتعلق بهذا الفن من العلوم فأضفتها إلى هذا الكتاب أيضا بالخطبة التي في أول كل واحد منها و هي كتاب نوادر المعجزات.
و كتاب أم المعجزات.
و كتاب الفرق بين الحيل و المعجزات.
و كتاب الموازاة بين المعجزات.
و كتاب العلامات للنبي و الأئمة عليهم أفضل الصلوات 792 الباب السادس عشر في نوادر المعجزات أما بعد حمد الله الذي جعل لنا في الدارين أعضادا و الصلاة على نبيه محمد و آله الذين يكونون في القيامة روادا و ذوادا فإن هذه أحاديث هائلة مهولة فإنها من المشكلات التي تتهافت فيها العقول لكونها من المعضلات و قد كان الشيخ الصدوق سعد بن عبد الله بن أبي خلف الأشعري ذكرها في كتاب البصائر و أوردها الشيخ الثقة محمد بن الحسن الصفار في كتاب بصائر الدرجات و كلاهما لم يكن غاليا و لا قاليا و قد كان الراوي لنا عنهم عاليا فإن - الشَّيْخَ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ التَّمِيمِيَّ أَخْبَرَنَا عَنْ أَبِيهِ عَنِ السَّيِّدِ أَبِي الْبَرَكَاتِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْجَوْزِيِّ الْحُسَيْنِيِّ 793 حَدَّثَنَا الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرِ بْنُ بَابَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْمُنَخَّلِ بْنِ جَمِيلٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم إِنَّ حَدِيثَ آلِ مُحَمَّدِ عَظِيمٌ صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ لَا يُؤْمِنُ بِهِ إِلَّا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ عَبْدٌ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ فَمَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَدِيثِ آلِ مُحَمَّدِ فَلَانَتْ لَهُ قُلُوبُكُمْ وَ عَرَفْتُمُوهُ فَاقْبَلُوهُ وَ مَا اشْمَأَزَّتْ مِنْهُ قُلُوبُكُمْ وَ أَنْكَرْتُمُوهُ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلَى الْعَالِمِ مِنْ آلِ مُحَمَّدِ فَإِنَّمَا الْهَالِكُ مَنْ يُحَدِّثُ بِحَدِيثٍ لَا يَحْتَمِلُهُ فَيَقُولُ وَ اللَّهِ مَا كَانَ هَذَا وَ اللَّهِ مَا كَانَ هَذَا وَ الْإِنْكَارُ هُوَ الْكُفْرُ
الخرائج و الجرائح