وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ جُدْعَانَ بْنِ نَصْرٍ أَخْبَرَنَا الْبَرْقِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام قَالَ بَيْنَا عَلِيٌّ بِالْكُوفَةِ إِذْ أَحَاطَتْ بِهِ الْيَهُودُ فَقَالُوا أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّ الْجِرِّيَّ مِنَّا مَعْشَرَ الْيَهُودِ ثُمَّ مُسِخَ فَقَالَ لَهُمْ نَعَمْ ثُمَّ ضَرَبَ يَدَهُ إِلَى الْأَرْضِ فَتَنَاوَلَ مِنْهَا عُوداً فَشَقَّهُ بِاثْنَيْنِ وَ تَكَلَّمَ عَلَيْهِ بِكَلَامٍ وَ تَفَلَ عَلَيْهِ ثُمَّ رَمَى بِهِ فِي الْفُرَاتِ فَإِذَا الْجِرِّيُّ يَتَرَاكَبُ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ وَ يَقُولُ بِصَوْتٍ عَالٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ 824 نَحْنُ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عُرِضَتْ عَلَيْنَا وَلَايَتُكُمْ فَأَبَيْنَا أَنْ نَقْبَلَهَا فَمَسَخَنَا اللَّهُ جِرِّيّاً وَ قَدْ رَوَى الشَّيْخُ الْمُفِيدُ فِي الْإِرْشَادِ أَنَّ الْمَاءَ طَغَى فِي الْفُرَاتِ وَ زَادَ حَتَّى أَشْفَقَ أَهْلُ الْكُوفَةِ مِنَ الْغَرَقِ فَفَزِعُوا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام فَرَكِبَ بَغْلَةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ خَرَجَ وَ النَّاسُ مَعَهُ إِلَى شَاطِئِ الْفُرَاتِ فَنَزَلَ عليه السلام وَ أَسْبَغَ الْوُضُوءَ وَ صَلَّى مُنْفَرِداً بِنَفْسِهِ وَ النَّاسُ يَرَوْنَهُ وَ دَعَا اللَّهَ بِدَعَوَاتٍ سَمِعَهَا أَكْثَرُهُمْ ثُمَّ تَقَدَّمَ إِلَى الْفُرَاتِ مُتَوَكِّئاً عَلَى قَضِيبٍ بِيَدِهِ حَتَّى ضَرَبَ بِهِ صَفْحَةَ الْمَاءِ وَ قَالَ انْقُصْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ مَشِيئَتِهِ فَغَاضَ الْمَاءُ حَتَّى بَدَتِ الْحِيتَانُ فِي قَعْرِ الْفُرَاتِ فَنَطَقَ كَثِيرٌ مِنْهَا بِالسَّلَامِ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمْ يَنْطِقْ مِنْهَا أَصْنَافٌ مِنَ السَّمَكِ وَ هِيَ الْجِرِّيُّ وَ الزِّمَّارُ وَ الْمَارْمَاهِي
الخرائج و الجرائح