فَتَعَجَّبَ النَّاسُ لِذَلِكَ وَ سَأَلُوهُ عَنْ عِلَّةِ نُطْقِ مَا نَطَقَ وَ صَمْتِ مَا صَمَتَ فَقَالَ عليه السلام أَنْطَقَ اللَّهُ لِي مِنَ السَّمَكِ مَا طَهُرَ وَ أَصْمَتَ عَنِّي مَا حَرَّمَهُ وَ نَجَّسَهُ وَ أَبْعَدَهُ إِنَّ الْجِرِّيثَ مَسْخٌ وَ إِنَّ مِنَ الْيَهُودِ مَنْ مَسَخَهُ اللَّهُ جِرِّيّاً [فصل في أغرب معجزات الإمام علي عليه السلام ] فصل: عَنْ أَبِي بَصِيرٍ جُدْعَانَ بْنِ نَصْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعَدَةَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّوَيْهِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الأربنوئي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الزبيني عَنْ عُمَرَ بْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ النَّاسَ يَحْتَجُّونَ عَلَيْنَا وَ يَقُولُونَ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ زَوَّجَ فُلَاناً ابْنَتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ 826 وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَجَلَسَ وَ قَالَ وَ تَقْبَلُونَ أَنَّ عَلِيّاً أَنْكَحَ فُلَاناً بِنْتَهُ أَنَّ قَوْماً يَزْعُمُونَ ذَلِكَ لَا يَهْتَدُونَ إِلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ وَ لَا الرَّشَادِ فَصَفَقَ بِيَدِهِ وَ قَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أَ مَا كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام يَقْدِرُ أَنْ يَحُولَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهَا فَيُنْقِذَهَا كَذَبُوا لَمْ يَكُنْ مَا قَالُوا إِنَّ فُلَاناً خَطَبَ إِلَى عَلِيٍّ عليه السلام بِنْتَهُ أُمَّ كُلْثُومٍ فَأَبَى عَلِيٌّ عليه السلام فَقَالَ لِلْعَبَّاسِ وَ اللَّهِ لَئِنْ لَمْ يُزَوِّجْنِي لَأَنْتَزِعَنَّ مِنْكَ السِّقَايَةَ وَ زَمْزَمَ فَأَتَى الْعَبَّاسُ عَلِيّاً عليه السلام فَكَلَّمَهُ فَأَبَى عَلَيْهِ فَأَلَحَّ الْعَبَّاسُ فَلَمَّا رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام مَشَقَّةَ كَلَامِ الرَّجُلِ عَلَى الْعَبَّاسِ وَ أَنَّهُ سَيَفْعَلُ بِالسِّقَايَةِ مَا قَالَ أَرْسَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام إِلَى جِنِّيَّةٍ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ يَهُودِيَّةٍ يُقَالُ لَهَا سَحِيقَةُ بِنْتُ جُرَيْرِيَةَ فَأَمَرَهَا فَتَمَثَّلَتْ فِي مِثَالِ أُمِّ كُلْثُومٍ وَ حُجِبَتِ الْأَبْصَارُ عَنْ أُمِّ كُلْثُومٍ وَ بَعَثَ بِهَا إِلَى الرَّجُلِ فَلَمْ تَزَلْ عِنْدَهُ حَتَّى إِنَّهُ اسْتَرَابَ بِهَا يَوْماً فَقَالَ مَا فِي الْأَرْضِ أَهْلُ بَيْتٍ أَسْحَرُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُظْهِرَ ذَلِكَ لِلنَّاسِ فَقُتِلَ وَ حَوَتِ الْمِيرَاثَ وَ انْصَرَفَتْ إِلَى نَجْرَانَ وَ أَظْهَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام أُمَّ كُلْثُومٍ
الخرائج و الجرائح