وَ النَّضِيرِ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهِ وَ مِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهِ يُحَدِّثَانِهِ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عليه السلام إِنَّ اللَّهَ لَمْ يُخَلِّ الْأَرْضَ مِنْ عَالِمٍ يَعْلَمُ الزِّيَادَةَ وَ النُّقْصَانَ فِي الْأَرْضِ فَإِذَا زَادَ الْمُؤْمِنُونَ شَيْئاً رَدَّهُمْ وَ إِذَا نَقَصُوا كَمَّلَهُ لَهُمْ فَقَالَ خُذُوهُ كَامِلًا وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَالْتَبَسَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَمْرُهُمْ وَ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ النُّعْمَانِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ ضُرَيْسٍ قَالَ كُنْتُ أَنَا وَ أَبُو بَصِيرٍ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام فَقَالَ لَهُ أَبُو بَصِيرٍ بِمَا يَعْلَمُ عَالِمُكُمْ قَالَ إِنَّ عَالِمَنَا لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ وَ لَوْ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ لَكَانَ كَبَعْضِكُمْ وَ لَكِنْ يُحَدَّثُ فِي سَاعَةٍ بِمَا يَحْدُثُ فِي اللَّيْلِ وَ فِي سَاعَةٍ بِمَا يَحْدُثُ فِي النَّهَارِ 832 الْأَمْرِ بَعْدَ الْأَمْرِ وَ الشَّيْءِ بَعْدَ الشَّيْءِ بِمَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام مَا تَرَكَ اللَّهُ الْأَرْضَ بِغَيْرِ عَالِمٍ يَنْقُصُ مَا زَادَ وَ يَزِيدُ مَا نَقَصَ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَاخْتَلَطَ عَلَى النَّاسِ أَمْرُهُمْ وَ سَأَلَهُ بُرَيْدٌ الْعِجْلِيُّ عَنِ الْفَرْقِ بَيْنَ الرَّسُولِ وَ النَّبِيِّ وَ الْمُحَدَّثِ فَقَالَ عليه السلام الرَّسُولُ تَأْتِيهِ الْمَلَائِكَةُ ظَاهِرِينَ وَ تُبْلِغُهُ الْأَمْرَ وَ النَّهْيَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى وَ النَّبِيُّ الَّذِي يُوحَى إِلَيْهِ فِي مَنَامِهِ لَيْلًا وَ نَهَاراً فَمَا رَأَى كَمَا هُوَ رَأَى وَ الْمُحَدَّثُ يَسْمَعُ كَلَامَ الْمَلَائِكَةِ وَ لَا يَرَى الشَّخْصَ فَيَنْقُرُ فِي أُذُنِهِ وَ يَنْكُتُ فِي قَلْبِهِ وَ صَدْرِهِ
الخرائج و الجرائح