وَ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالا بَيْنَمَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم جَالِسٌ مَعَ أَصْحَابِهِ إِذْ أَقْبَلَتِ الرِّيحُ الدَّبُورُ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم أَيَّتُهَا الرِّيحُ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكِ إِخْوَانَنَا فَرُدِّيهِمْ إِلَيْنَا قَالَتْ قَدْ أُمِرْتُ بِالسَّمْعِ وَ الطَّاعَةِ لَكَ فَدَعَا بِبِسَاطٍ كَانَ أُهْدِيَ إِلَيْهِ فَبَسَطَهُ ثُمَّ دَعَا بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَأَجْلَسَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ دَعَا بِأَبِي ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ وَ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ وَ سَلْمَانَ وَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَ أَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ فَأَجْلَسَهُمْ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنَّكُمْ سَائِرُونَ إِلَى مَوْضِعٍ فِيهِ عَيْنٌ مِنْ مَاءٍ فَانْزِلُوا وَ تَوَضَّئُوا وَ صَلُّوا رَكْعَتَيْنِ وَ أَدُّوا إِلَيَّ الرِّسَالَةَ كَمَا تُؤَدَّى إِلَيْكُمْ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا الرِّيحُ اسْتَعْلِي بِإِذْنِ اللَّهِ فَحَمَلَتْهُمُ الرِّيحُ حَتَّى رَمَتْهُمْ إِلَى بِلَادِ الرُّومِ عِنْدَ أَصْحَابِ الْكَهْفِ فَنَزَلُوا وَ تَوَضَّئُوا وَ صَلَّوْا فَأَوَّلُ مَنْ تَقَدَّمَ إِلَى بَابِ الْكَهْفِ أَبُو بَكْرٍ فَسَلَّمَ فَلَمْ يَرُدُّوا ثُمَّ عُمَرُ فَسَلَّمَ فَلَمْ يَرُدُّوا ثُمَّ تَقَدَّمَ وَاحِدٌ بَعْدَ وَاحِدٍ يُسَلِّمُ فَلَمْ يَرُدُّوا ثُمَّ قَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عليه السلام فَأَفَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ مَشَى إِلَى بَابِ الْغَارِ فَسَلَّمَ بِأَحْسَنِ مَا يَكُونُ مِنَ السَّلَامِ فَانْصَدَعَ الْكَهْفُ ثُمَّ قَامُوا إِلَيْهِ فَصَافَحُوهُ وَ سَلَّمُوا عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَالُوا يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ بَعْدَ رَسُولِهِ فَعَلَّمَهُمْ مَا أَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ثُمَّ رُدَّ الْكَهْفُ كَمَا كَانَ فَحَمَلَتْهُمُ الرِّيحُ فَرَمَتْهُمْ فِي
الخرائج و الجرائح