قَالَتْ ثُمَّ ضَمَّنِي إِلَى نَفْسِهِ فَقَالَ أَمَّا الثَّالِثُ فَأَخِي جَبْرَئِيلُ يُقِيمُهُ اللَّهُ بِوُلْدِكِ فَرَجَعْتُ فَأَنْزَلْتُهُ فِي تَمَامِ السِّتَّةِ [فصل في أغرب معجزات الإمام الحسن و الحسين عليه السلام ] فصل: وَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ أَخْبَرَنَا أَبُو سُمَيْنَةَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام قَالَ خَرَجَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عليه السلام حَتَّى أَتَيَا نَخْلَ الْعَجْوَةِ لِلْخَلَاءِ فَهَوَيَا إِلَى مَكَانٍ وَ وَلَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِظَهْرِهِ إِلَى صَاحِبِهِ فَرَمَى اللَّهُ بَيْنَهُمَا بِجِدَارٍ يَسْتَتِرُ بِهِ أَحَدُهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ فَلَمَّا قَضَيَا حَاجَتَهُمَا ذَهَبَ الْجِدَارُ وَ ارْتَفَعَ مِنْ مَوْضِعِهِ وَ صَارَ فِي الْمَوْضِعِ عَيْنُ مَاءٍ وَ إِجَّانَتَانِ فَتَوَضَّيَا وَ قَضَيَا مَا أَرَادَا ثُمَّ انْطَلَقَا حَتَّى صَارَا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ عَرَضَ لَهُمَا رَجُلٌ فَظٌّ غَلِيظٌ فَقَالَ لَهُمَا مَا خِفْتُمَا عَدُوَّكُمَا مِنْ أَيْنَ جِئْتُمَا فَقَالا إِنَّنَا جِئْنَا مِنَ الْخَلَاءِ 846 فَهَمَّ بِهِمَا فَسَمِعُوا صَوْتاً يَقُولُ يَا شَيْطَانُ أَ تُرِيدُ أَنْ تُنَاوِيَ ابْنَيْ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ قَدْ عَلِمْتُ بِالْأَمْسِ مَا فَعَلْتَ وَ نَاوَيْتَ أُمَّهُمَا وَ أَحْدَثْتَ فِي دِينِ اللَّهِ وَ سَلَكْتَ غَيْرَ الطَّرِيقِ وَ أَغْلَظَ لَهُ الْحُسَيْنُ عليه السلام أَيْضاً فَهَوَى بِيَدِهِ لِيَضْرِبَ بِهَا وَجْهَ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَأَيْبَسَهَا اللَّهُ مِنْ عِنْدِ مَنْكِبِهِ فَأَهْوَى بِالْيُسْرَى فَفَعَلَ اللَّهُ بِهِ مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ أَسْأَلُكُمَا بِحَقِّ جَدِّكُمَا وَ أَبِيكُمَا لَمَّا دَعَوْتُمَا اللَّهَ أَنْ يُطْلِقَنِي فَقَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام اللَّهُمَّ أَطْلِقْهُ وَ اجْعَلْ لَهُ فِي هَذَا عِبْرَةً وَ اجْعَلْ ذَلِكَ عَلَيْهِ حُجَّةً فَأَطْلَقَ اللَّهُ يَدَهُ فَانْطَلَقَ قُدَّامَهُمَا حَتَّى أَتَى عَلِيّاً عليه السلام وَ أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِالْخُصُومَةِ فَقَالَ أَيْنَ دَسَسْتَهُمَا وَ كَأَنَّ هَذَا كَانَ بَعْدَ يَوْمِ السَّقِيفَةِ بِقَلِيلٍ فَقَالَ عَلِيٌّ عليه السلام مَا خَرَجَا إِلَّا لِلْخَلَاءِ وَ جَذَبَ رَجُلٌ مِنْهُمْ عَلِيّاً حَتَّى شَقَّ رِدَاءَهُ فَقَالَ الْحُسَيْنُ عليه السلام لِلرَّجُلِ لَا أَخْرَجَكَ اللَّهُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى تُبْتَلَى بِالدِّيَاثَةِ فِي أَهْلِكَ وَ وُلْدِكَ وَ قَدْ كَانَ الرَّجُلُ يَقُودُ ابْنَتَهُ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْعِرَاقِ فَلَمَّا خَرَجَا إِلَى مَنْزِلِهِمَا قَالَ الْحُسَيْنُ لِلْحَسَنِ عليه السلام سَمِعْتُ جَدِّي يَقُولُ إِنَّمَا مَثَلُكُمَا مَثَلُ يُونُسَ إِذْ أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ وَ أَلْقَاهُ بِظَهْرِ الْأَرْضِ وَ أَنْبَتَ عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ
الخرائج و الجرائح