فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَى مَوَاضِعِهِمْ وَ مَنَازِلِهِمْ مِنَ الْجَنَّةِ وَ هُوَ يَقُولُ لَهُمْ هَذَا مَنْزِلُكَ يَا فُلَانُ وَ هَذَا قَصْرُكَ يَا فُلَانُ وَ هَذِهِ دَرَجَتُكَ يَا فُلَانُ فَكَانَ الرَّجُلُ يَسْتَقْبِلُ الرِّمَاحَ وَ السُّيُوفَ بِصَدْرِهِ وَ وَجْهِهِ لِيَصِلَ إِلَى مَنْزِلِهِ مِنَ الْجَنَّةِ فصل في الرجعة وَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيْلٍ حَدَّثَنَا سَعْدٌ الْجَلَّابُ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عليه السلام لِأَصْحَابِهِ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ يَا بُنَيَّ إِنَّكَ سَتُسَاقُ إِلَى الْعِرَاقِ وَ هِيَ أَرْضٌ قَدِ الْتَقَى بِهَا النَّبِيُّونَ وَ أَوْصِيَاءُ النَّبِيِّينَ وَ هِيَ أَرْضٌ تُدْعَى عَمُورَا وَ إِنَّكَ تُسْتَشْهَدُ بِهَا وَ يُسْتَشْهَدُ مَعَكَ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِكَ لَا يَجِدُونَ أَلَمَ مَسِّ الْحَدِيدِ وَ تَلَا قُلْنٰا يٰا نٰارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلٰاماً عَلىٰ إِبْرٰاهِيمَ تَكُونُ الْحَرْبُ عَلَيْكَ وَ عَلَيْهِمْ بَرْداً وَ سَلَاماً فَأَبْشِرُوا فَوَ اللَّهِ لَئِنْ قَتَلُونَا فَإِنَّا نَرِدُ عَلَى نَبِيِّنَا ثُمَّ أَمْكُثُ مَا شَاءَ اللَّهُ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ تَنْشَقُّ عَنْهُ الْأَرْضُ فَأَخْرُجُ خَرْجَةً يُوَافِقُ ذَلِكَ خَرْجَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عليه السلام وَ قِيَامَ قَائِمِنَا وَ حَيَاةَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ لَيَنْزِلَنَّ عَلَيَّ وَفْدٌ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لَمْ يَنْزِلُوا إِلَى الْأَرْضِ قَطُّ وَ لَيَنْزِلَنَّ إِلَيَّ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ وَ جُنُودٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ لَيَنْزِلَنَّ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ وَ أَنَا وَ أَخِي وَ جَمِيعُ مَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي حَمُولَاتٍ
الخرائج و الجرائح