مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً إِلَّا وَ قَدْ رَأَيْتَهُ كَمَا رَأَيْتُهُ [فصل في أغرب معجزات الأئمة عليه السلام ] فصل: وَ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَصْرِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي إِبْرَاهِيمَ عليه السلام بِالرُّمَيْلَةِ فَلَمَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ قُلْتُ فِي نَفْسِي مَظْلُومٌ مَغْصُوبٌ مُضْطَهَدٌ ثُمَّ قَبَّلْتُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَالْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِنَا لَوْ أَرَدْنَاهُ رُدَّ إِلَيْنَا وَ إِنَّ لِهَؤُلَاءِ الْقَوْمِ مُدَّةً وَ غَايَةً لَا بُدَّ مِنَ الِانْتِهَاءِ إِلَيْهَا 870 وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ أَحْمَدَ وَ عَبْدِ اللَّهِ ابْنَيْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ ضُرَيْسٍ الْكُنَاسِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عليه السلام يَقُولُ وَ عِنْدَهُ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ هُمْ حَوْلَهُ إِنِّي لَأَعْجَبُ مِنْ قَوْمٍ يَتَوَلَّوْنَّا وَ يَجْعَلُونَّا أَئِمَّةً وَ يَصِفُونَ بِأَنَّ طَاعَتَنَا مُفْتَرَضَةٌ عَلَيْهِمْ كَطَاعَةِ اللَّهِ ثُمَّ يَكْسِرُونَ حُجَّتَهُمْ وَ يَخْصِمُونَ أَنْفُسَهُمْ لِضَعْفِ قُلُوبِهِمْ فَيَنْقُصُونَّا حَقَّنَا وَ يَعِيبُونَ ذَلِكَ عَلَى مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ بُرْهَانَ حَقِّ مَعْرِفَتِنَا وَ التَّسْلِيمَ لِأَمْرِنَا أَ يَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ افْتَرَضَ طَاعَةَ أَوْلِيَائِهِ عَلَى عِبَادِهِ ثُمَّ يَخْفَى عَنْهُمْ أَخْبَارَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ يَقْطَعُ عَنْهُمْ مَوَادَّ الْعِلْمِ فِيمَا يَرِدُ عَلَيْهِمْ مِمَّا فِيهِ قِوَامُ دِينِهِمْ فَقَالَ لَهُ حُمْرَانُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَ رَأَيْتَ مَا كَانَ مِنْ قِيَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ عليه السلام وَ خُرُوجِهِمْ وَ قِيَامِهِمْ بِدِينِ اللَّهِ وَ مَا أُصِيبُوا بِهِ مِنْ قِبَلِ الطَّوَاغِيتِ وَ الظَّفَرِ بِهِمْ حَتَّى قُتِلُوا وَ غُلِبُوا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ عليه السلام وَ لَوْ أَنَّهُمْ يَا حُمْرَانُ حَيْثُ نَزَلَ بِهِمْ مَا نَزَلَ مِنْ ذَلِكَ سَأَلُوا اللَّهَ أَنْ يَرْفَعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ وَ أَلَحُّوا عَلَيْهِ فِي إِزَالَةِ مُلْكِ الطَّوَاغِيتِ عَنْهُمْ إِذاً لَأَجَابَهُمْ وَ دَفَعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ ثُمَّ كَانَ انْقِضَاءُ مُدَّةِ الطَّوَاغِيتِ وَ ذَهَابُ مُلْكِهِمْ أَسْرَعَ مِنْ سِلْكٍ مَنْظُومٍ انْقَطَعَ فَتَبَدَّدَ وَ مَا كَانَ الَّذِي أَصَابَهُمْ لِذَنْبٍ اقْتَرَفُوهُ وَ لَا لِعُقُوبَةِ مَعْصِيَةٍ خَالَفُوهُ
الخرائج و الجرائح