الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الخرائج و الجرائح

و استدلوا أيضا بقوله تعالى وَ خٰاتَمَ النَّبِيِّينَ و قالوا الخاتم في المعتاد يكون مستعملا في وسط الكتاب فدل هذا على أنه ليس بآخر الرسل.

و ربما كانوا يقولون قد علمنا ذلك بالعقل و الخبر فصل في إبطال قولهم اعلم أولا أنا إنما قطعنا على القول بأن لا نبي بعد نبينا و لا رسول بعد رسولنا من جهة الخبر على ما يذكر من بعد فأما من جهة العقل فقد كان جائزا أن يكون بعده صلى الله عليه وآله وسلم نبي أو رسول 878 ثم يقول لهم في الآية الأولى إنها لا تدل على ما ذكرتم لأن معناها إن يأتكم نبأ رسل كانوا من قبلكم و كانوا يقصون دلالاتي و آياتي لأممهم و قد أنزلت عليكم فمن عمل بأوامره و انتهى عن زواجره فلا خوف عليه و لا حزن له فحذف المضاف و أقيم المضاف إليه مقامه كقوله تعالى وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ و الإيجاز في الكلام من أعجب البراعة و فصاحة القرآن من أغرب البلاغة و من نظر في هذا الخطاب يعلم منه ما ذكرنا و لا يتذكر إلا أولو الألباب.

و يؤيد صحة ما ذكرناه الآية التي بعدها و هي قوله تعالى وَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيٰاتِنٰا وَ اسْتَكْبَرُوا عَنْهٰا أُولٰئِكَ أَصْحٰابُ النّٰارِ هُمْ فِيهٰا خٰالِدُونَ.

و هذا وعيد لأمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم و لا خلاف أنه للماضي دون الاستقبال و معناه فكل أمة من أمم هؤلاء الرسل كذبوهم بسبب تلك الآيات و استكبروا عن قبول تلك المعجزات فقد صاروا أصحاب النار فإن كنتم مثلهم و لا تقبلونها فتكونوا أيضا من أهل النار.

الخرائج و الجرائح

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.