و إن قالوا بالخبر علمنا ذلك و في العقل تحريره قلنا و أي خبر جاء به فلا بد يجدون شيئا من ذلك فصل و يقال لهم أ لستم تثبتون نقل المسلمين لأعلام نبيهم و تقولون أنها صحيحة فإذا قالوا نعم قلنا لهم فإذا أثبتم نبوته بالأعلام التي نقلها أهل الإسلام فقد نقلوا بعدها أيضا - أَنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي وَ لَا رَسُولَ و كانوا قد عرفوا معناه معرفة لا يشكون فيها.
فإن قالوا الكذب يجوز عليهم في نقلهم قلنا فما أنكرتم من جواز الكذب عليهم في نقلهم أعلام كل نبي أقررتم به و تؤمنون بنبوته.
فإن قالوا لا يجوز ذلك قلنا فإذا لم تجوزوا عليهم في ذلك الكذب لزمكم أن لا تجوزوا مجيء رسول بعده من قبل الله تعالى و ذلك أن الذين نقلوا أعلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى علم بها نبوته هم الذين نقلوا - أَنَّهُ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي و إذا جاز صدق أحد النقلين جاز الآخر.
و الناقلون الذين نقلوا إلينا أنه صلى الله عليه وآله وسلم وقفهم على أنه لا نبي بعده قد بلغوا في الكثرة إلى حد لا يجوز عليهم التواطؤ و نحوه فيه.
و قد أجمعت الطائفة المحقة عليه و إجماعهم حجة و ذلك توقيف يعلم منه مراده و قصده في أنه أراد التعميم الذي لا تخصيص فيه بوجه من الوجوه.
فعلمنا عند سماع أخبارهم على هذا الوجه أنه لا نبي بعده قطعا.
فإن قالوا فما بالنا لا نعلم ذلك قلنا لأنكم لا تنظرون في هذا الخبر كما
الخرائج و الجرائح