الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الخرائج و الجرائح

و يمكن أن يستدل من القرآن الكريم في مواضع منه كقوله تعالى هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ إلى قوله وَ آخَرِينَ مِنْهُمْ لَمّٰا يَلْحَقُوا بِهِمْ و كقوله تعالى لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ و لا خلاف أن ذلك اللفظ يجب حمله على التعميم في الشرع أيضا فالكتاب و السنة و الإجماع التي تلائمها دلائل الشريعة يدل على قولنا.

فإن قيل فالخرمية تخالف في هذا الباب فكيف تقولون الإجماع منعقد فيه قلنا خلاف الخرمية خلاف حادث سبقه الإجماع و تأخر عنه من أهل الأعصار 883 باب في معجزات محمد و أوصيائه عليه و عليهم أفضل الصلاة و السلام من جهة الأخلاق اعلم أن هذه آية عظيمة و دلالة قوية و معجزة كبيرة لا يعرفها على التفصيل إلا الخاصة و إنما العامة يعرفونها على الإجمال تبعا للخاصة فيه.

و ذلك أنه لم يتيسر لأحد قط و لا سمع صبر كصبر محمد و الأئمة من عترته و أهل بيته و لا حلم كحلمهم و لا وفاء كوفائهم.

و لم يوجد كرأفتهم و رحمتهم و لا كزهدهم و نجدتهم و لا كجودهم و صدق لهجتهم و لا كتواضعهم و كرم عشرتهم و لا كعلمهم و حكمتهم و لا كحفظهم لما سمعوا و لا كصمتهم إذا صمتوا و لا كقولهم إذا قالوا و لا كعجيب مولدهم و منشئهم و لا كقلة تلونهم و لا ككثرة علومهم في كل فن و لا كدوام طريقتهم و لا كحسن سيرتهم و لا كعفوهم و قلة امتنانهم و لا كحسن خلقهم و لا كطهارة مولدهم و طيب محتدهم.

إذ لم يكن أحد منهم بفظ و لا غليظ و لا صخاب و لا فحاش و لا كذاب و لا مهذار.

الخرائج و الجرائح

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.