الأقسامالنبوّة والإمامة والولاية وعلوم الأئمة ومعاجزهممعاجز الأئمة ودلائلهم
الخرائج و الجرائح

و كان قبل الهجرة مشاركا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم في محنه كلها متحملا عنه أكثر أثقالها.

و بعد الهجرة كان يكافح عنه المشركين و يجاهد دونه الكافرين.

و قد قاسى من بعده في حفظ الدين ما لا يحيط به كتاب و كل ذلك خارق للعادة [فصل في معجزات الإمام الحسن و الحسين عليه السلام أخلاقيا] فصل: و أما الحسن و الحسين عليه السلام فسيرتهما المرضية و أخلاقهما الرضية و علومهما و كمالهما في حال الصغر أشهر من أن يتكلم عليه هاهنا.

و كفى لهما فضيلة أَنَّ فَاطِمَةَ عليه السلام أَتَتْ بِهِمَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي شَكْوَاهُ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا فَقَالَتْ هَذَانِ ابْنَاكِ وَرِّثْهُمَا شَيْئاً فَقَالَ صلى الله عليه وآله وسلم أَمَّا الْحَسَنُ فَلَهُ هَيْبَتِي وَ سُؤْدُدِي وَ أَمَّا الْحُسَيْنُ فَلَهُ جُودِي وَ شَجَاعَتِي و لا يخفى أن أكثر شمائل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تندرج تحت قوله هذا و كان الحسن عليه السلام يشبه بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم من صدره إلى رأسه و الحسين عليه السلام يشبه به من صدره إلى رجليه و روي هذا على عكسه أيضا.

890 و كان من برهان كمالهما و حجة اختصاص الله سبحانه لهما مباهلة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بهما عليه السلام و بيعته لهما و لم يبايع صبيا في ظاهر الحال غيرهما.

و قد نزل القرآن الكريم في سورة هل أتى بإيجاب ثواب الجنة لهما على عملهما مع ظاهر الطفولية فيهما و لم ينزل في مثلهما بذلك فعمهما قوله تعالى إِنَّمٰا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللّٰهِ لٰا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزٰاءً وَ لٰا شُكُوراً مع أبيهما و أمهما و تضمن نطقهما و ضميرهما الدالين على الآية الباهرة و الحجة العظمى على الخلق بهما كما تضمن عن نطق المسيح على نبينا و آله و (عليه السلام) في المهد

الخرائج و الجرائح

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.