وَ مَا أَشْبَهَ مِنْ وُلْدِهِ وَ لَا أَهْلِ بَيْتِهِ أَحَدٌ أَقْرَبُ شَبَهاً بِهِ فِي لِبَاسِهِ وَ فِقْهِهِ مِنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع [فصل في معجزات الإمام الباقر عليه السلام أخلاقيا] فصل: و أما محمد بن علي عليه السلام فلم يظهر من أحد بعد آبائه عليه السلام من علم الدين و الآثار و السنة و علم القرآن و السيرة و فنون العلم ما ظهر منه. و روى عنه معالم الدين بقايا الصحابة و وجوه التابعين و رؤساء الفقهاء و صار في الفضل علما يضرب به الأمثال. وَ دَخَلَ عَلَيْهِ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَقَبَّلَ رِجْلَيْهِ وَ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم ذَاتَ يَوْمٍ لَعَلَّكَ تَبْقَى حَتَّى تَلْقَى رَجُلًا مِنْ وُلْدِي يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ يَهَبُ اللَّهُ لَهُ النُّورَ وَ الْحِكْمَةَ فَاقْرَأْهُ مِنِّي السَّلَامَ فَقَالَ عليه السلام وَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ. و سماه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و عرفه بباقر العلوم و قد روى الناس من أخلاقه و مناقبه الخارقة للعادة ما إن أثبتناه لكثر به الخطب. - وَ قَالَ عليه السلام مَا يَنْقِمُ النَّاسُ مِنَّا نَحْنُ أَهْلُ بَيْتِ الرَّحْمَةِ وَ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ مَعْدِنُ الْحِكْمَةِ وَ مَوْضِعُ الْمَلَائِكَةِ وَ مَهْبِطُ الْوَحْيِ. 893
الخرائج و الجرائح