وَ قَالَ عليه السلام بَلِيَّةُ النَّاسِ عَلَيْنَا عَظِيمَةٌ إِنْ دَعَوْنَاهُمْ لَمْ يَسْتَجِيبُوا لَنَا وَ إِنْ تَرَكْنَاهُمْ لَمْ يَهْتَدُوا بِغَيْرِنَا.- وَ قَالَ عليه السلام إِذَا حَدَّثْتُ الْحَدِيثَ وَ لَمْ أُسْنِدْهُ فَسَنَدِي فِيهِ أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ جَبْرَئِيلَ عليه السلام عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.
و هذا كلام من هو معصوم من الغلط و الهذيان و طريقته خارقة للعادة [فصل في معجزات الإمام الصادق عليه السلام أخلاقيا] فصل: و أما جعفر بن محمد عليه السلام فإنه كان أنبه أهل زمانه ذكرا و أعظمهم قدرا و أجلهم في الخاصة و العامة و انتشر ذكره في البلدان و نقل الناس عنه من العلوم ما سارت به الركبان و كان له و لآبائه و أبنائه الأئمة من الدلائل الواضحة ما بهرت القلوب و أخرست المخالف عن الطعون فيها بالشبهات.
- وَ لَمَّا حَضَرَتْ أَبَاهُ عليه السلام الْوَفَاةُ قَالَ لَهُ أُوصِيكَ بِأَصْحَابِي خَيْراً قَالَ لَأَدَعَنَّهُمْ وَ الرَّجُلُ يَكُونُ مِنْهُمْ فِي الْمِصْرِ لَا يَسْأَلُ أَحَداً.
894 وَ كَانَ عليه السلام يَقُولُ عِلْمُنَا غَابِرٌ وَ مَزْبُورٌ وَ نَكْتٌ فِي الْقُلُوبِ وَ نَقْرٌ فِي الْأَسْمَاعِ وَ إِنَّ عِنْدَنَا الْجَفْرَ الْأَحْمَرَ وَ الْجَفْرَ الْأَبْيَضَ وَ مُصْحَفَ فَاطِمَةَ عليه السلام وَ إِنَّ عِنْدَنَا الْجَامِعَةَ الَّتِي فِيهَا جَمِيعُ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ فَسُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِهَا فَقَالَ أَمَّا الْغَابِرُ فَالْعِلْمُ بِمَا يَكُونُ وَ أَمَّا الْمَزْبُورُ فَالْعِلْمُ بِمَا كَانَ وَ أَمَّا النَّكْتُ فِي الْقُلُوبِ فَالْإِلْهَامُ وَ النَّقْرُ فِي الْأَسْمَاعِ حَدِيثُ الْمَلَائِكَةِ نَسْمَعُ كَلَامَهُمْ وَ لَا نَرَى أَشْخَاصَهُمْ وَ أَمَّا الْجَفْرُ الْأَحْمَرُ فَوِعَاءٌ فِيهِ سِلَاحُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ لَنْ يَخْرُجَ حَتَّى يَقُومَ قَائِمُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ أَمَّا الْجَفْرُ الْأَبْيَضُ فَوِعَاءٌ فِيهِ تَوْرَاةُ مُوسَى وَ إِنْجِيلُ عِيسَى وَ زَبُورُ دَاوُدَ وَ فِيهِ كُتُبُ اللَّهِ الْأُولَى وَ أَمَّا مُصْحَفُ فَاطِمَةَ فَفِيهِ مَا يَكُونُ مِنْ حَادِثٍ وَ أَسْمَاءُ كُلِّ مَنْ يَمْلِكُ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ وَ أَمَّا الْجَامِعَةُ فَهِيَ كِتَابٌ طُولُهُ سَبْعُونَ ذِرَاعاً إِمْلَاءُ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنْ فَلْقِ فِيهِ وَ خَطُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِيَدِهِ فِيهِ وَ اللَّهِ جَمِيعُ مَا يَحْتَاجُ النَّاسُ إِلَيْهِ إِلَى
الخرائج و الجرائح