وَ كَانَ أَبُوهُ عليه السلام يَلُومُ عَبْدَ اللَّهِ ابْنَهُ وَ يَعِظُهُ وَ يَقُولُ مَا يَمْنَعُكَ أَنْ تَكُونَ مِثْلَ أَخِيكَ مُوسَى فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ النُّورَ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ وَ كَيْفَ أَ لَيْسَ أَبِي وَ أَبُوهُ وَاحِداً وَ أَصْلِي وَ أَصْلُهُ وَاحِداً 897 فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِنَّهُ مِنْ نَفْسِي وَ أَنْتَ ابْنِي.
و كان أحفظهم لكتاب الله و أحسنهم صوتا به و كان إذا قرأ تخدر و يبكي السامعون لتلاوته و سمي بالكاظم لما كظمه من الغيظ و صبر عليه من فعل الظالمين به حتى مضى قتيلا في حبسهم و وثاقهم [فصل في معجزات الإمام الرضا عليه السلام أخلاقيا] فصل: فأما علي بن موسى عليه السلام ففضله و ظهور علمه و حلمه و ورعه و فقهه و سيرته الخارقة للعادة أظهر من أن يستدل عليه لإجماع الخاصة و العامة على ذلك فيه.
قَالَ الْكَاظِمُ عليه السلام ابْنِي عَلِيٌّ أَكْبَرُ وُلْدِي وَ أَبَرُّهُمْ عِنْدِي وَ أَحَبُّهُمْ إِلَيَّ وَ هُوَ يَنْظُرُ مَعِي فِي الْجَفْرِ وَ لَمْ يَنْظُرْ فِيهِ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ.
وَ كَانَ الرِّضَا عليه السلام يُعْجِبُهُ الْعِنَبُ فَأَمَرَ الْمَأْمُونُ أَنْ يُؤْخَذَ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ وَ يُجْعَلَ فِي 898 مَوْضِعِ أَقْمَاعِهِ الْإِبَرُ أَيَّاماً ثُمَّ نُزِعَتْ مِنْهُ وَ جِيءَ بِهِ إِلَيْهِ فَقَالَ عليه السلام لِلْمَأْمُونِ أَعْفِنِي عَنْهُ فَجَرَّدَ فَأَكَلَهُ وَ كَانَ هَذَا بَعْدَ أَنْ أَكَلَ هُوَ وَ الْمَأْمُونُ طَعَاماً فَاعْتَلَّ الرِّضَا عليه السلام وَ أَظْهَرَ الْمَأْمُونُ تَمَارُضاً ثُمَّ دَخَلَ عَلَى الرِّضَا عليه السلام وَ مَعَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَشِيرٍ وَ قَدْ أَمَرَهُ مُنْذُ زَمَانٍ أَنْ يُطَوِّلَ أَظْفَارَهُ فَفَعَلَ ثُمَّ أَخْرَجَ الْمَأْمُونُ شَيْئاً شِبْهَ التَّمْرِ الْهِنْدِيِّ وَ قَالَ لَهُ اعْجِنْ هَذَا بِيَدِكَ فَفَعَلَ فَلَمَّا قَالَ لِأَبِي الْحَسَنِ عليه السلام هَلْ جَاءَكَ مِنَ الْأَطِبَّاءِ أَحَدٌ قَالَ لَا قَالَ خُذْ مَاءَ الرُّمَّانِ السَّاعَةَ وَ قَالَ ايتُونَا بِالرُّمَّانِ وَ أَمَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بَشِيرٍ أَنْ يَعْصِرَهُ بِيَدَيْهِ وَ قَدْ عَصَرَ بِهِمَا شِبْهَ التَّمْرِ الْهِنْدِيِّ فَفَعَلَ وَ سَقَاهُ الْمَأْمُونُ بِيَدِهِ وَ انْصَرَفَ فَقَالَ الرِّضَا عليه السلام لِأَبِي الصَّلْتِ قَدْ فَعَلُوهَا وَ جَعَلَ يُوَحِّدُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ يُمَجِّدُهُ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ ع
الخرائج و الجرائح