و كانت أخلاقه و أخلاق آبائه و أبنائه عليهم خارقة العادة.
و كان بالليل مقبلا على القبلة لا يفتر ساعة عليه جبة صوف و سجادته على حصير و لو ذكرنا محاسن شمائله لطال بها الكتاب [فصل في معجزات الإمام الحسن العسكري عليه السلام أخلاقيا] فصل: و أما الحسن بن علي العسكري عليه السلام فقد كانت خلائقه كأخلاق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم و كان رجلا أسمر حسن القامة جميل الوجه جيد البدن حديث السن له بسالة تذل لها الملوك و له هيبة تسخر له الحيوانات كما سخرت لآبائه عليه السلام بتسخير الله لهم إياها دلالة و علامة على حجج الله تعالى.
و له هيئة حسنة تعظمه الخاصة و العامة اضطرارا و يبجلونه و يقدرونه 902 لفضله و عفافه و هديه و صيانته و زهده و عبادته و صلاحه و إصلاحه.
و كان جليلا نبيلا فاضلا كريما يحتمل الأثقال و لا يتضعضع للنوائب أخلاقه على طريقة واحدة خارقة للعادة [فصل في معجزات الإمام المهدي عليه السلام أخلاقيا] فصل: و أما صاحب المرأى و المسمع عليه السلام فإنه لما ولد خر ساجدا لله كما كان آباؤه عليه السلام إلى أمير المؤمنين عليه السلام و كما كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عند ولادته كما روي عنهم جميعا.
و قد كان يسبح الله تعالى و يهلله و يكبره و يمجده لما وقع إلى الأرض.
و آياته منذ صغره إلى كبره أكثر من أن تحصى من حسن الخليقة و العلم و الزهادة و نوره في كل بقعة يحضرها و إعانته في بقاع الأرض للمكروبين و لمن يستغيث به في بر و بحر.
الخرائج و الجرائح