وَ قَدْ كَتَبَ إِلَى الشَّيْخِ الْمُفِيدِ نَحْنُ وَ إِنْ كُنَّا ثَاوِينَ بِمَكَانِنَا النَّائِي عَنْ مَسَاكِنِ الظَّالِمِينَ حَسَبَ الَّذِي أَرَانَاهُ اللَّهُ لَنَا مِنَ الصَّلَاحِ وَ لِشِيعَتِنَا الْمُؤْمِنِينَ فِي ذَلِكَ مَا دَامَتْ دَوْلَةُ الدُّنْيَا لِلْفَاسِقِينَ فَإِنَّا نُحِيطُ عِلْماً بِأَنْبَائِكُمْ وَ لَا يَعْزُبُ عَنَّا شَيْءٌ مِنْ أَخْبَارِكُمْ وَ مَعْرِفَتُنَا بِالذُّلِّ الَّذِي أَصَابَكُمْ مُذْ جَنَحَ كَثِيرٌ مِنْكُمْ إِلَى مَا كَانَ السَّلَفُ الصَّالِحُ عَنْهُ شَاسِعاً وَ نَبَذُوا الْعَهْدَ الْمَأْخُوذَ وَرٰاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لٰا يَعْلَمُونَ 903 وَ إِنَّا غَيْرُ مُهْمَلِينَ لِمُرَاعَاتِكُمْ وَ لَا نَاسِينَ لِذِكْرِكُمْ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَنَزَلَ بِكُمُ اللَّأْوَاءُ وَ اصْطَلَمَكُمُ الْأَعْدَاءُ وَ لَوْ أَنَّ أَشْيَاعَنَا وَفَّقَهُمُ اللَّهُ لِطَاعَتِهِ عَلَى اجْتِمَاعِ الْقُلُوبِ لَمَا تَأَخَّرَ عَنْهُمُ الْيُمْنُ بِلِقَائِنَا فَمَا يُحْبَسُ عَنْهُمْ مُشَاهَدَتُنَا إِلَّا لِمَا يَتَّصِلُ بِنَا مِمَّا نَكْرَهُهُ.
و هو عليه السلام المسمى باسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المكنى بكنية رسول الله ص.
سنه عند وفاه أبيه عليه السلام خمس سنين آتاه الله فيها الحكمة و فصل الخطاب و جعله آية للعالمين و آتاه الحكمة كما آتاها يحيى عليه السلام صبيا.
و جعله إماما في حال طفوليته كما جعل عيسى عليه السلام في المهد نبيا هو المعصوم من الزلات المقوم للعصاة سيرته و سيرة آبائه خارقة للعادات
الخرائج و الجرائح